المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٩
وهذه أيضاً كما ترى لا إطلاق لها ، لقوله : "يسجد ويقوم" ، إذ من الواضح أنّ القيام إنّما هو بعد السجدتين فلا يشمل ما لو كان التذكّر بعد السجدة الواحدة لعدم القيام معها ، ومع تسليم الاطلاق فيقيّد أيضاً بما سيجيء .
ومنها : خبر أبي بصـير قال : "سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل نسي أن يركع قال : عليه الاعادة" [١] .
وفيه : مضافاً إلى ضعف سنده بمحمّد بن سنان ، عدم ظهوره في الاطلاق وإلاّ لزم الحكم بالبطلان ، ولو كان التذكّر قبل وضع الجبهة على الأرض لصدق نسيان الركوع حينئذ مع أ نّها صحيحة بعد تدارك الركوع بلا خلاف ولا إشكال كما تقدّم ، فيظهر أنّ المراد به نسيان لا يتمكّن معه من التدارك ووضع كل شيء موضعه المختص بما إذا كان التذكّر بعد السـجدتين ، فيكون مفاده مساوقاً لموثقة إسحاق بن عمار المتقدِّمة .
وعلى تقدير تسليم الاطلاق فلابدّ من تقييده كغيره من النصوص المتقدِّمة[٢] بصحيحة أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : إذا أيقن الرجل أ نّه ترك ركعة من الصلاة وقد سجد سجدتين وترك الركوع استأنف الصلاة"[٣] فانّ الجملة الشرطية تضمّنت قيدين :
أحدهما: تيقن ترك الركعة ـ أي الركوع كما يشهد به قوله: "وترك الركوع" ـ ثانيهما : أن يكون التذكّر بعد السجدتين ، فمفهومها عدم وجوب الاستئناف عند
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ٣١٣ / أبواب الركوع ب ١٠ ح ٤ .
[٢] هذا وجيه في غير صحيحة رفاعة، أمّا فيها فالنسبة بينها ـ على تقدير تسليم الاطلاق كما هو المفروض ـ وبين مفهوم صحيحة أبي بصير عموم من وجه كما لا يخفى ، ومعه لا موجب لتقديم هذه الصحيحة .
[٣] الوسائل ٦ : ٣١٣ / أبواب الركوع ب ١٠ ح ٣