المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤١٥
قرينة على رفع اليد عن ظاهرهما من كون السؤال عمّن يجد في بطنه غمزاً أو أذى ، وأ نّه هل يجوز له في هذه الحالة تحصيل الراحة باخراج الرِّيح اختياراً ، أو أ نّه يجب عليه الصبر والمقاومة إلى أن يفرغ من الصلاة ؟ فالسؤال عن حكم ما قبل الخروج لا ما بعده .
والّذي يكشف عمّا ذكرناه : ورود مثل هذا التعبير في صحيحة عليّ بن جعفر المتقدِّمة وصحيحة عبدالرّحمان بن الحجاج قال: "سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يصيبه الغمز في بطنه وهو يستطيع أن يصبر عليه أيصلِّي على تلك الحال أو لا يصلِّي؟ فقال: إن احتمل الصبر ولم يخف إعجالاً عن الصلاة فليصلّ وليصبر"[١] .
فان لسـان الكل يفرغ عن شيء واحد وهو السـؤال عن حكم الاخـراج الاختياري لدى عروض شيء من هذه العوارض .
وكيف ما كان ، فيدل على المشهور مضافاً إلى إطلاقات الأدلّة موثقة عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "سئل عن الرجل يكون في صلاته فيخرج منه حبّ القرع كيف يصنع ؟ قال : إن كان خرج نظيفاً من العذرة فليس عليه شيء ولم ينقض وضوءه ، وإن خرج متلطخاً بالعذرة فعليه أن يعيد الوضـوء وإن كان في صلاته قطع الصلاة وأعاد الوضوء والصلاة" [٢] فانّ من الواضح أنّ الخروج المفروض فيها غير اختياري ومع ذلك حكم (عليه السلام) بالاعادة لدى التلطخ بالعذرة .
فتحصّل : أنّ الأظهر ما عليه المشهور من بطلان الصلاة بالحدث من غير فرق بين العمد والسهو والاضطرار .
بقي الكلام في أمرين :
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٧ : ٢٥١ / أبواب قواطع الصلاة ب ٨ ح ١ .
[٢] الوسائل ١ : ٢٥٩ / أبواب نواقض الوضوء ب ٥ ح ٥