المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١٠
أو يكفي المسمّى وإن كان دون ذلك مع العلم بعدم كفاية السجود على مقدار الحمصة ، إذ لا يصدق معه السجود على الأرض ، بل هو حاجب ومانع عنه كما لا يخفى ، فلا يتحقّق في مثله المسمّى ، ومحل الكلام بعد فرض حصول المسمّى .
وكيف كان ، فالمشهور هو الثاني ، وظاهر الصدوق هو الأوّل ، حيث قال : ويجزي مقدار الدرهم ، وقد ذكر هذه العبارة في موضعين من الفقيه أحدهما : في باب ما يصح السجود عليه ، نقلاً عن والده (قدس سره) وأمضاه . الثاني : في باب صفات الصلاة وهو من كلام نفسه (قدس سره) [١] وظاهره أ نّه حدّده بذلك ، فلا يجزي الأقل .
ولكن يمكن أن يقال : إنّ ذلك من باب المثال ولا يريد به التحديد ، لأ نّه (قدس سره) قال في صدر الكتاب إنِّي أعمل بكل رواية أرويها فيه وأ نّه حجّة بيني وبين الله [٢] ، وقد نقل في المقام هذه الروايات الظاهرة في كفاية المسمّى فيظهر أ نّه يعمل بهذه الأخبار ، فلا بدّ من حمل الدرهم على المثال .
نعم ، صرّح الشهيد في الذكرى بما لفظه : والأقرب أن لا ينقص في الجبهة عن درهم لتصريح الخبر وكثير من الأصحاب به فيحمل المطلق من الأخبار وكلام الأصحاب على المقيّد[٣] . ونحوه ما عن الدروس [٤] ، وقد وقع الكلام في المراد من الخبر الّذي أشار إليه قال في الجواهر : وأشار بالخبر إلى صحيح زرارة السابق[٥] أي المشتملة على لفظ الدرهم[٦] السابقة في كلامه (قدس سره) ولكنّه
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الفقيه ١ : ١٧٥ ، ٢٠٥ .
[٢] الفقيه ١ : ٣ .
[٣] الذكرى ٣ : ٣٨٩ .
[٤] الدروس ١ : ١٨٠ .
[٥] الجواهر ١٠ : ١٤٣ .
[٦] الوسائل ٦ : ٣٥٦ / أبواب السجود ب ٩ ح ٥