المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢١٥
إباحة المكان ، وعدم علوّ المسجد بما يزيد على أربعة أصابع ([١]) ، والأحوط وضع سائر المساجد ووضع الجبهة على ما يصح السجود عليه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
القصد إلى عنوان السجود ، لكونه من العناوين القصدية كما هو ظاهر .
وأمّا سـائر ما يعتبر في السجود فهو على نوعين : فتارة يظهر من لسـان الدليل أنّ المناط في الاعتبار ليس لخصوصية في السجود بما هو سجود ، بل من أجل أ نّه من أجزاء الصـلاة ، فهو شرط لعامّة الأجزاء الصلاتية من غير اختصاص بالسجود ، وهذا كالستر والطهارة والاستقبال ونحوها . ولا ريب في عدم شمول مثل هذا الدليل لسجدة التلاوة التي هي واجبة بوجوب مستقل غير مرتبط بالصلاة ، فالمقتضي بالاضافة إليها قاصر في حدّ نفسه إلاّ أن يقوم دليل آخر يقتضي الاعتبار فيها بالخصوص ، وسيأتي الكلام عليه .
واُخرى : يظهر منه اعتباره في السجود بما هو سجود من غير إناطة بكونه من أجزاء الصلاة ، كما لا يبعد ذلك بالاضافة إلى اشتراط عدم علوّ المسجد أزيد من مقدار اللبنة ، ووضع المساجد السبعة ، ووضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ، لاطلاق أدلّة هذه الاُمور الثلاثة ، فانّ المسؤول عنه في الأوّل هو ذات السجود ، قال في صحيحة عبدالله بن سنان "سألته عن السجود على الأرض المرتفع ، فقال : إذا كان موضع جبهتك مرتفعاً عن موضع بدنك قدر لبنة فلا بأس" [٢] .
والحكم في الثاني متعلِّق بطبيعة السجود لقوله (عليه السلام) "إنّما السجود على سبعة أعظم" [٣] ، وكذا الثالث ، ففي صحيحة هشام "أخبرني عمّا يجوز
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] على الأحوط .
[٢] الوسائل ٦ : ٣٥٨ / أبواب السجود ب ١١ ح ١ .
[٣] الوسائل ٦ : ٣٤٣ / أبواب السجود ب ٤ ح ٢