المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٠٤
فمنها : مرسلة عبيدالله بن عبدالله عن رجل عن أبي جعفر (عليه السلام) "قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ـ في حديث ـ ومن ذكرت عنده فلم يصلّ عليّ فلم يغفر الله له وأبعده الله" [١] .
وهي وإن كانت تامّة الدلالة بل قد يظهر منها أنّ ترك الصلاة عليه (صلّى الله عليه وآله) من المحرّمات العظيمة ، إلاّ أ نّها كالروايتين الآتيتين ضعيفة السند بالارسال .
ومنها : مرسلة المفيد في المقنعة عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) في حديث "إنّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله) قال : قال لي جبرئيل من ذكرت عنده فلم يصلّ عليك فأبعده الله ، قلت آمين ... " إلخ [٢] .
ومنها : مرسلة ابن فهد في عدّة الداعي "قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : أجفى الناس رجل ذكرت بين يديه فلم يصل عليّ" [٣] .
وهذه مضافاً إلى ضعف السند قاصرة الدلالة أيضاً ، إذ التعبير بالجفاء يلائم الاستحباب كما لا يخفى .
ومنها : ما رواه الكليني باسناده عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) من ذكرت عنده فنسي أن يصلِّي عليّ خطأ الله به طريق الجنّة" [٤] .
وهذه الرواية وإن كانت معتبرة لكن الأخذ بظاهرها متعذِّر ، لاستقلال
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٧ : ٢٠٢ / أبواب الذكر ب ٤٢ ح ٣ .
[٢] الوسائل ٧ : ٢٠٦ / أبواب الذكر ب ٤٢ ح ١٣ ، المقنعة : ٣٠٨ .
[٣] الوسائل ٧ : ٢٠٧ / أبواب الذكر ب ٤٢ ح ١٨ ، عدّة الداعي : ٣٤ .
[٤] الوسائل ٧ : ٢٠١ / أبواب الذكر ب ٤٢ ح ١ ، الكافي ٢ : ٤٩٥ / ٢٠