المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٣٢
محبوب صحيح ، فيعتمد على ما يرويه عن خصوص هذا الكتاب . فالعمدة في وجه الضعف ما عرفت . إذن فتبقى تلك النصوص سليمة عمّا يوجب صرفها عن ظاهرها وهو الوجوب .
والتحقيق : قصور المقتضي للوجوب في حدّ نفسه ، لضعف تلك النصوص من جهة الدلالة أو السند على سبيل منع الخلو .
أمّا صحيحة عبدالله بن سنان فقاصرة الدلالة على الوجوب ، لمسبوقية الأمر بالتكبير بعد السجود بالنهي عنه قبله ، ومن الواضح أنّ الأمر المتعلِّق بشيء الواقع عقيب النهي عن ذاك الشيء لا يدل إلاّ على الجواز والاباحة دون الوجوب .
وأوضح حالاً : موثقة سماعة ، لعدم تضمنها الأمر من أصله ، وإنّما اشتملت على تحديد النهي برفع الرأس قال (عليه السلام) : "ولاتكبِّر حتّى ترفع رأسك..." ومقتضى مفهوم الغاية ارتفاع النهي عند حصول الغاية وهي رفع الرأس لاتعلّق الأمر كي يقتضي الوجوب ، فغايتها الاباحة وجواز التكبير عندئذ دون الوجوب .
وأمّا رواية محمّد بن مسلم فهي ضعيفة السند والدلالة . أمّا السند ، فلجهالة طريق المحقِّق[١] إلى جامع البزنطي بعد وجود الفصل الطويل فتلحق بالمراسيل .
وأمّا الدلالة ، فلعين ما مرّ في صحيحة ابن سنان لتقارب المتنين فلاحظ .
وأمّا مرسلة الصدوق ، فهي وإن كانت أقوى دلالة من الكل ، لسلامتها عن تلك المناقشات ، إلاّ أنّ ضعفها من جهة الارسال يمنع عن الاعتماد عليها .
فتحصّل ممّا سردناه : أنّ الأقوى عدم الوجـوب وإن كان الاحتياط ممّا لا ينبغي تركه .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ولكنّه (دام ظلّه) بنى أخيراً على صحّة الطريق