المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٥٦
روى عنه ابن إدريس كان بخط الشيخ الطوسي [١] ، وطريق الشيخ إلى هذا الكتاب صحيح ، وبذلك تصبح الرواية معتبرة .
الثالثة : ما دلّ على وجـوب الرد بصيغة سلام عليكم ، من غير تعرّض لكيفيّة التسليم أيضاً ، وهي موثقة سماعة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "سألته عن الرجل يسلّم عليه وهو في الصلاة ، قال : يرد سلام عليكم ، ولا يقول : وعليكم السلام ، فانّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله) كان قائماً يصلِّي فمرّ به عمّار بن ياسر فسلّم عليه عمّار فردّ عليه النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) هكذا" [٢].
ولكن الصـدوق روى قصّة تسليم عمّار على النبيّ (صلّى الله عليه وآله) وجوابه له بصيغة مطلقة سلاماً وجواباً حيث قال "وقال أبو جعفر (عليه السلام) : سلّم عمّار على رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وهو في الصلاة فردّ عليه ، ثمّ قال أبو جعـفر (عليه السلام) إنّ السلام اسم من أسماء الله عزّ وجلّ"[٣] . غير أ نّها مرسلة فلا يمكن التعويل عليها .
نعم ، رواها الشهيد في الأربعين [٤] بسند صحيح عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) إذن فتكون ملحقة بالطائفة الاُولى ، هذا .
ويظهر ممّا رواه الشهيد في الذكرى عن البزنطي عن الباقر (عليه السلام) أنّ سلام عمّار كان بصيغة السلام عليك [٥] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ذكره في السرائر ٣ (المستطرفات) : ٦٠١ .
[٢] الوسائل ٧ : ٢٦٧ / أبواب قواطع الصلاة ب ١٦ ح ٢ .
[٣] الوسائل ٧ : ٢٦٩ / أبواب قواطع الصلاة ب ١٦ ح ٦ ، الفقيه ١ : ٢٤١ / ١٠٦٦ .
[٤] الوسائل ٧ : ٢٦٩ / أبواب قواطع الصلاة ب ١٦ ذيل ح ٦ ، الأربعون حديثاً : ٥٠ / ٢٢ .
[٥] الوسائل ٧ : ٢٧١ / أبواب قواطع الصلاة ب ١٧ ح ٣ ، الذكرى ٤ : ٢٤