المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢
في المنتهى [١] وغيرهما . فكأ نّه من المتسالم عليه ، وهو العمدة في المقام .
وهل يمكن الاستدلال بوجه آخر؟ قال في الحدائق[٢] : والأصحاب لم يذكروا هنا دليلاً على الحكم المذكور من الأخبار، وظاهرهم انحصار الدليل في الاجماع ثمّ استدلّ هو (قدس سره) بصحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) "قال : بينا رسول الله (صلّى الله عليه وآله) جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام يصلِّي فلم يتم ركوعه ولا سجوده ، فقال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : نقر كنقر الغراب لئن مات هذا وهكذا صـلاته ليموتنّ على غير ديني" [٣] ، ورواها البرقي في المحاسـن عن ابن فضّال ، عن عبدالله بن بكير عن زرارة [٤] . وعليه تكون موثقة ، كما أ نّها بالطريق الأوّل صحيحة أو حسـنة لمكان إبراهيم بن هاشم .
وقد روي هذا المضمون عن عبدالله بن ميمون عن علي (عليه السلام) [٥] لكنّها كما ترى قاصرة الدلالة على المطلوب ، إذ غايتها لزوم المكث في الركوع برهة ولو متمايلاً من جانب إلى آخر وعدم الاستعجال في رفع الرأس الّذي به يكون ركوعه كنقر الغراب ، وهذا أعم من الاستقرار المدّعى كما لا يخفى .
وأمّا مرسلة الذكرى " ... ثمّ اركع حتّى تطمئن راكعاً ... " إلخ [٦] والنبوي المحكي عنه [٧] فضعفهما ظاهر ، ولا مجال للاعتماد عليهما .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المنتهى ١ : ٢٨٢ السطر ٥ .
[٢] الحدائق ٨ : ٢٤٢ .
[٣] الوسائل ٦ : ٢٩٨ / أبواب الركوع ب ٣ ح ١ .
[٤] المحاسن ١ : ١٥٨ / ٢٢٢ .
[٥] الوسائل ٤ : ٣٦ / أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب ٩ ح ٢ .
[٦] الذكرى ٣ : ٣٦٣ .
[٧] الذكرى ٣ : ٣٦٧