المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧٢
إلى آخره فهو انتقال من مرتبة إلى اُخرى وتبدل في الدرجة ، وليس من زيادة الركوع في شيء كما هو ظاهر ، بل المجموع ركوع واحد . هذا إذا لم يتجاوز الحدّ وأمّا إذا وصل إلى أقصاه ثمّ نزل أزيد بحيث جاوز الحد ثمّ رجع ، فقد حكم في المتن باستلزامه زيادة الركوع .
وهو كما ترى ، لتقوّم الركوع بالانحناء عن القيام لا مجرّد تلك الهيئة ، وهذا لم يتكرّر في المقام كي يوجب تعدّد الركوع ، بل غايته العود إلى الهيئة الركوعية وهذا بمجرّده لا ضير فيه كما لا يخفى .
نعم ، الأقوى هو البطلان في المقام ، لا لزيادة الركوع ، بل للاخلال بالقيام الواجب بعد الركوع عامداً ، لما تقدّم [١] من أنّ الواجب في هذا القيام أن يكون عن ركوع لا مطلق كونه بعد الركوع ، ولذا ذكرنا أ نّه لو جلس عن ركوعه ثمّ استقام لم يكن مجزياً بلا كلام .
وعليه ، فما دام كونه في الحد وإن تبدّلت درجته يصدق على القيام الواقع بعده أ نّه قيام عن الركوع ، وأمّا إذا جاوز الحد وتخلّل الفصل وإن رجع ومكث فلا يصدق عليه هذا العنوان ، بل يصح أن يقال إنّه قام عن انحناء غير ركوعي إذ بالخروج عن الحدّ انعدمت تلك الهيئة المسبوقة بالقيام التي كانت هي الركوع وبالعود حصلت هيئة اُخرى مشابهة لها لا نفسها ، ولذا قلنا آنفاً إنّه ليس من زيادة الركوع ، فالقـيام الحاصل بعـده لا يكون من القيام عن ركوع ، وبما أنّ الاخـلال عمدي كما هو المفروض ولا يمكن تداركه ، لاسـتلزام زيادة الركن فلا مناص من الحكم بالبطـلان لهذه العلّة ، وللاخلال بالذكر الواجب إن كان ذلك قبل استكماله .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ٥٣