المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣٣
يسلِّم من خلفه ويمضي في حاجته" [١] حيث يظهر منها بوضوح عدم وجوب شيء بعد التشهّد ما عدا سلام الانصراف المنحصر في الصيغتين الأخيرتين كما تقدّم [٢] .
ومنها : موثقة أبي بكر الحضرمي قال "قلت له : إنِّي اُصلِّي بقوم فقال سلّم واحدة ولا تلتفت ، قل السلام عليك أ يُّها النبيّ ورحمة الله وبركاته ، السلام عليكم" [٣] .
وفيه : ـ مضافاً إلى قصور المقتضي بعدم كونه (عليه السلام) بصدد بيان السلام الواجب ، بل في مقام بيان كفاية المرّة وعدم الحاجة إلى التكرار بالسلام تارة إلى اليمين واُخرى إلى الشمال ، ولعلّ التعرّض لصيغة السلام عليك أ يُّها النبيّ مبني على المتعارف الخارجي توطئة للسلام المخرج من غير نظر إلى وجوبه أو استحبابه ، فالمقتضي للظهور في الوجوب قاصر في حدّ نفسه ـ أ نّه مع تسليم الظهور لم يكن بدّ من رفع اليد عنه والحمل على الاستحباب، للنصوص الظاهرة في عدم الوجوب كما عرفت آنفا .
ومنها : رواية أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : إذا كنت إماماً فانّما التسـليم أنّ تسلِّم على النبيّ (صلّى الله عليه وآله) وتقول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فاذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ... " إلخ [٤] .
وفيه : مضـافاً إلى ضعف سـندها بمحمّد بن سـنان ، أ نّها محمـولة على الاستحباب ، لأنّ السلام الواجب هو السلام المخرج بمقتضى صحيحتي الفضلاء
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ٤١٦ / أبواب التسليم ب ١ ح ٦ .
[٢] في ص ٣٢٥ .
[٣] الوسائل ٦ : ٤٢١ / أبواب التسليم ب ٢ ح ٩ .
[٤] الوسائل ٦ : ٤٢١ / أبواب التسليم ب ٢ ح ٨