المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩٦
لا إشكال في الحكم كما لا خلاف . نعم ، حكى في الجواهر[١] عن بعض المشايخ التوقف فيه أو الجزم بالبطلان ، وليس له وجه ظاهر عدا تخيّل إلحاق سائر المساجد بالجبهة ، فكما لا يجوز رفعها ووضعها لاستلزام زيادة السجود فكذا سائر الأعضاء .
لكنّه كما ترى واضح البطلان ، لما عرفت من أنّ المدار في صدق السجود وتعدّده بوضع الجبهة ورفعها دون سائر المحال فانّها واجبات حال السجود لا مقوّمات له ، لعدم ثبوت الحقيقة الشرعية للسجود ، بل يطلق على ما هو عليه من المعنى اللغوي المتقوّم بذاك فحسب . ومن هنا كانت الركنية تدور مداره وجوداً وعدماً كما مرّ ، وقد عرفت[٢] أنّ الأحكام المتعلِّقة بالسجود في لسان الأخـبار من لزوم وقوعه على الأرض أو نباتها ، وعدم جواز السـجود على القير ونحو ذلك كلّها ناظرة إلى موضع الجبهة دون سائر الأعضاء .
ومن هنا لم يعتبر أحد ذلك فيها بلا خلاف ولا إشكال كما مرّ التعرّض إليه ولأجله أشرنا فيما سبق[٣] إلى أن قوله (عليه السلام) "السجود على سبعة أعظم" مبني على ضرب من التجوز والمسامحة ، والمراد إيجاب هذه الاُمور حال السجود ، لا أنّ حقيقته الشرعية ، أو المراد منه في لسان الشرع ذلك . وعليه فلا وجه لقياس سائر الأعضاء عليه في المقام ، وقد تعرّض العلاّمة الطباطبائي (قدس سره) [٤] لدفع هذا التوهّم مسـتقصى وأعطى المقال حقّه فلاحظ إن شئت .
ثمّ إنّه اسـتدلّ غير واحـد للحكم المزبور بخـبر علي بن جعـفر عن أخيه
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الجواهر ١٠ : ١٦٤ .
[٢] ،
[٣] في ص ٨٥ .
[٤] الدرّة النجفية : ١٢٦