المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٩
من الكلمات ، وتدل عليه جملة وافرة من النصوص فيها الصحيح وغيره . نعم ورد في بعضها بدل الكف اليد والمراد واحد ، فان لليد إطـلاقات منها الكف فلو لم تكن هي المنصرف منها عند الاطلاق فلا بدّ من صرفها وحملها عليها جمعاً ، فلا تنافي بينهما، ففي صحيح زرارة قال "قال أبو جعفر (عليه السلام) قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : السجود على سبعة أعظم : الجبهة واليدين والركبتين والابهامين من الرجلين" . ونحوه صحيحة القداح وغيرهما [١] . وفي صحيحة حماد[٢] الكفّين والركبتـين وأنامل إبهامي الرجلين ، والجبهة والأنف وهل المراد بالكف تمامها أو البعض ؟ سيأتي الكلام عليه .
هذا ، ولم ينسب الخلاف إلاّ إلى السيِّد المرتضى[٣] ، وابن إدريس[٤] حيث ذكرا بدل اليدين المفصل عند الزندين ، ولم يعرف مسـتنده كما اعترف به غير واحد ، إذ لم يرد ذلك في شيء من النصوص حتّى الضعيف منها ، ومن هنا قد يسـتبعد إرادة الظاهر من كلامهما ، ويحمل على ما لا يخالف المشهور ، وأ نّهما يوجبان استيعاب الكف لدى السجود ، الملازم لوقوع الثقل على المفصل من الزندين ، فيكون عمدة الاعتماد عليه كما يشهد به الاختبـار ، ويشير إليه قوله (عليه السلام) في الصحيح المتقدِّم : "السجود على سبعة أعظم" فان ما يقع السجود عليه ويتوجّه الثقل إليه إنّما هو عظم المفصل ، بل ربّما استظهر هذا المعنى من صدر كلام الحلِّي في السرائر .
وكيف كان، فان أرادا ما هو الظاهر من كلامهما من اعتبار خصوص المفصل
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ٣٤٣ / أبواب السجود ب ٤ ح ٢ ، ٨ .
[٢] الوسائل ٥ : ٤٥٩ / أبواب أفعال الصلاة ب ١ ح ١ .
[٣] جمل العلم والعمل (رسائل الشريف المرتضى ٣) : ٣٢ .
[٤] السرائر ١ : ٢٢٥