المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٩٨
أفضل الأعمال في الصلاة ، وإن كان ذكر ميتاً له فصلاته فاسدة" [١] .
واُخرى : بمرسلة الصدوق قال : "وروي أنّ البكاء على الميت يقطع الصلاة والبكاء لذكر الجنّة والنّار من أفضل الأعمال في الصلاة" [٢] . ولا يبعد أن تشير المرسلة إلى الرواية الاُولى لاتِّحاد مضمونهما .
وعلى أيّ حال فلا عبرة بها حتّى لو كانت رواية مستقلّة لمكان الارسال والمستند إنّما هي الرواية الاُولى ، غير أ نّها ضعيفة السند ، لمكان أبي حنيفة المعلوم حاله . على أنّ الراوي عنه وهو النعمان بن عبدالسلام لم تثبت وثاقته .
ودعوى انجبار ضعفها بعمل المشهور ممنوعة صغرى وكبرى . أمّا الثانية فواضحة، وأمّا الاُولى فلأن هذه الشهرة على ما يظهر من الحدائق[٣] إنّما حصلت بعد زمن الشيخ للتبعية له في فتاواه ومن ثمّ سموا بالمقلدة ، والشهرة الجابرة هي الحاصلة بين القدماء لا المتأخِّرين . وعلى الجملة : فلا نص يعوّل عليه لاثبات البطلان .
وأمّا الاستدلال له بكونه من الفعل الكثير فهو كما ترى، لعدم الملازمة بينهما، ومع حصوله فالبطلان لأجله لا لأجل البكاء بعنوانه كما هو المدّعى. فلم ينهض دليل على البطلان ، ومن ثمّ استشكل فيه المحقِّق الأردبيلي[٤] ، وتبعه صاحب المدارك [٥] . إذن فالحكم مبني على الاحتياط .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٧ : ٢٤٧ / أبواب قواطع الصلاة ب ٥ ح ٤ .
[٢] الوسائل ٧ : ٢٤٧ / أبواب قواطع الصلاة ب ٥ ح ٢ ، الفقيه ١ : ٢٠٨ / ٩٤١ .
[٣] الحدائق ٩ : ٥٠ .
[٤] مجمع الفائدة والبرهان ٣ : ٧٣ .
[٥] المدارك ٣ : ٤٦٦