المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٩٣
السادس : تعمد القهقهة [١]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عنها كما قد يقتضيه ما ورد من أنّ تحريمها التكبير وتحليلها التسليم ، حيث يستظهر منه أنّ التكبيرة توجب حرمة المنافيات بأنفسها من التكلّم والقهقهة ونحوهما ، فيندرج المقام حينئذ في باب التعارض ، حيث إنّ التسميت مستحب بمقتضى الاطلاقات ، وحرام أيضاً ، لكونه مصداقاً للتكلّم .
وبعبارة اُخرى : إطلاق دليل استحباب التسميت يشمل حال الصلاة ، كما أنّ إطلاق ما دلّ على حرمة التكلّم في الأثناء يشمل التسميت ، فلا جرم تقع المعارضة بين الاطلاقين بالعموم من وجه .
إلاّ أ نّه لاينبغي التردّد في لزوم تقديم الثاني وتحكيمه ، فان مورد الاستحباب إنّما هو ذات التسميت بعنوانه الأوّلي ، ولا ينافي ذلك تحريمه بالعنواني الثانوي وهو كونه موجباً لقطع الفريضة ، نظير ما ورد من استحباب أكل الرمان يوم الجمعة، فانّه لاينافي تحريمه بالعنوان الثانوي من الغصب أو منع الوالد ونحوهما . ومنه تعرف عدم جواز ردّ التسميت للمصلِّي .
وعلى الجملة : فالتسليم والترحيب والتسميت وردّه كل ذلك اُمور مستحبّة في حد أنفسها ، ولكنّها تحرم لدى عروض عنوان ثانوي ، ولا يرى العرف تنافياً بينهما بوجه .
[١] هذا الحكم في الجملة ممّا لا خلاف فيه ولا إشكال ، وقد نطقت به جملة من الأخبار التي منها صحيحة زرارة عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : القهقهة لا تنقض الوضوء وتنقض الصلاة"[١].
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٧ : ٢٥٠ / أبواب قواطع الصلاة ب ٧ ح ١