المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٨٥
الآية الشريفة بناءً على أن يكون المراد من التحيّة خصوص السلام لا مطلق التحيّة ، فانّها حينئذ محمولة على الاستحباب كما تقدّم [١] .
الجهة الثانية : هل يجب ردّه في حال الصلاة أيضاً ؟ الظاهر عدم الوجـوب لاختصاص بعض نصوص الباب بالمسلم كقوله (عليه السلام) في صحيحة ابن مسلم : "إذا سلّم عليك مسلم..." إلخ [٢] . وفي موثقة عمّار : "إذا سلّم عليك رجل من المسلمين" [٣] .
نعم ، الموضـوع في سائر النصـوص كصحيحة محمّد بن مسلم الاُخرى[٤] وموثقة سماعة [٥] ، وصحيحة منصور [٦] مطلق يشمل المسلم وغيره ، إلاّ أ نّه لم يكن بدّ من تقييده بالأوّل بقرينة الأمر بالرد بالمثل غير الثابت في حقّ الكافر قطعاً كما ستعرف .
نعم ، الاحتياط بالرد ثمّ الاعادة حسن وفي محلّه .
الجهة الثالثة : في كيفية الرد وقد اختلفت فيه النصوص ، ففي معتبرة زرارة الاقتصار على كلمة "سلام" عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : تقول في الرد على اليهودي والنصراني سلام" [٧] فانّ السند وإن اشتمل على عبدالله بن محمّد الّذي هو ابن عيسى أخو أحمد بن محمّد بن عيسى ولم يوثق في كتب الرِّجال لكنّه موجود في أسناد كامل الزيارات .
وفي صحيحة زرارة الاقتصـار على كلمة "عليك" عن أبي جعـفر (عليه السلام) "قال : دخل يهـودي ـ إلى أن قال ـ : فاذا سلّم عليكم كافر فقولوا
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ٤٧٦ .
[٢] ،
[٣] الوسائل ٧ : ٢٦٨ / أبواب قواطع الصلاة ب ١٦ ح ٥ ، ٤ .
[٤] ،
[٥] ،
[٦] الوسائل ٧ : ٢٦٧ / أبواب قواطع الصلاة ب ١٦ ح ١ ، ٢ ، ٣ .
[٧] الوسائل ١٢ : ٧٧ / أبواب أحكام العشرة ب ٤٩ ح ٢