المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٧٤
إلى بعض النصوص الظاهرة في وجوب الاخفات بعد حملها عليه .
منها : صحيحة منصور بن حازم المتقدِّمة : "إذا سلّم عليك الرجل وأنت تصلِّي ، قال : ترد عليه خفياً" [١] . فان ظاهرها وإن كان هو وجوب إخفاء الرد ، لكنّه ترفع عنه اليد بالاجماع القائم على جواز الاسماع ، أو يقال إنّها لمكان ورودها موقع توهّم الحظر وحرمة الرد في الصـلاة لا تدل على أكثر من الترخيص في الاخفات .
ومنها : موثقة عمّار بن موسى المتقدِّمة : "إذا سلّم عليك رجل من المسلمين وأنت في الصلاة فردّ عليه فيما بينك وبين نفسك ولا ترفع صوتك" [٢] .
وظاهرها وإن كان وجوب الاخفاء أيضاً ، لكنّه ترفع اليد عنه للوجهين المزبورين ، كيف وصحيح محمّد بن مسلم المتقدِّم [٣] كالصريح في جواز الاسماع كما لا يخفى .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم : "إذا سلّم عليك مسلم وأنت في الصلاة فسلّم عليه تقول : السلام عليك وأشر باصبعك" [٤] بدعوى ظهور قوله : "وأشر ... " إلخ ، في أنّ المفهم للرد إنّما هو الاشارة لا الاسماع .
والجواب : أمّا عن الأخيرة فبمنع الظهور ، لعدم كون المقصود بالاشارة الافهام المزبور لتكون بدلاً عن الاسماع ، وإنّما هي بدل عن الاقبال والالتفات المقرون بهما ردّ التحيّة غالباً ، فلا ينافي ذلك ما تقتضيه الاطلاقات من جواز الاسماع أو وجوبه .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٧ : ٢٦٨ / أبواب القواطع ب ١٦ ح ٣ .
[٢] ،
[٣] الوسائل ٧ : ٢٦٨ / أبواب القواطع ب ١٦ ح ٤ ، ١ .
[٤] الوسائل ٧ : ٢٦٨ / أبواب القواطع ب ١٦ ح ٥