المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٣٦
إذا كان في الركعتين الأخيرتين أو ثالثة المغرب أو ثانية الغداة ، وهي بين ما هو مطلق وغير صريح في الاستدبار كصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : "سئل عن رجل دخل مع الإمام في صلاته وقد سبقه بركعة فلمّا فرغ الإمام خرج مع الناس ثمّ ذكر بعد ذلك أ نّه فاتته ركعة ، فقال : يعيدها ركعة واحدة" [١] لجواز كون الخروج من طرف القبلة .
وبين ما هو صريح فيه كموثقة عبيد بن زرارة عن أبي عبدالله قال : "قال في رجل صلّى الفجـر ركعة ثمّ ذهب وجاء بعد ما أصبح وذكر أ نّه صلّى ركعـة قال : يضيف إليها ركعة" [٢] .
وأصرح منها صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : "سألته عن رجل صلّى بالكوفة ركعتين ثمّ ذكر وهو بمكّة أو بالمدينة أو بالبصرة أو ببلدة من البلدان أ نّه صلّى ركعتين ، قال : يصلِّي ركعتين" [٣] .
وموثقة عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) في حديث "والرجل يذكر بعد ما قام وتكلّم ومضى في حوائجه أ نّه إنّما صلّى ركعتين في الظهر والعصر والعتمة والمغرب ، قال : يبني على صلاته فيتمّها ولو بلغ الصين ولا يعيد الصلاة" [٤] .
ولكن هذه الأخبار مضافاً إلى عدم وضوح عامل بها غير الصدوق في المقنع [٥] فهي مهجورة ومعرض عنها عند الأصحاب ، معارضة في موردها بطائفة اُخرى دلّت على البطلان منها : صحيحة جميل قال : "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل صلّى ركعتين ثمّ قام ، قال : يستقبل ، قلت : فما يروي
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨ : ٢٠٢ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٣ ح ١٢ .
[٢] الوسائل ٨ : ٢٠٤ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٣ ح ١٨ .
[٣] ،
[٤] الوسائل ٨ : ٢٠٤ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٣ ح ١٩ ، ٢٠ .
[٥] المقنع : ١٠٥ ، الهامش رقم ٣