المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤١٨
خلاف النصوص السابقة الناطقة بناقضية الحدث للطهارة وقاطعيته للصلاة .
فلا بدّ إذن من حمل الصحيحة على التقيّة أو ردّ علمها إلى أهله ، إذ لا سبيل للعمل بها بوجه .
الأمر الثاني : تقدّم [١] أنّ الصدوق نسب إليه القول بعدم ناقضية الحدث إذا كان بعد السجدة الثانية من الركعة الأخـيرة ، ولعلّ الظاهر منه شمول الحكم لصورة العمد أيضاً واختاره المجلسي [٢] . ويستدل له بجملة من النصوص :
كصحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) "في الرجل يحدث بعد أن يرفع رأسه في السجدة الأخيرة وقبل أن يتشهّد ، قال : ينصرف فيتوضّأ فان شاء رجع إلى المسجد ، وإن شاء ففي بيته وإن شاء حيث شاء قعد فيتشهّد ثمّ يسلِّم ، وإن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته" [٣] .
وموثقة عبيد بن زرارة قال : "قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) الرجل يحدث بعد ما يرفع رأسه من السجود الأخير فقال : تمّت صلاته ، وإنّما التشهّد سنّة في الصلاة فيتوضأ ويجلس مكانه أو مكاناً نظيفاً فيتشهّد" [٤] .
وموثقته الاُخـرى عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "سألته عن رجل صلّى الفريضة فلمّا فرغ ورفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الرابعة أحدث فقال : أما صلاته فقد مضت وبقي التشهّد وإنّما التشهّد سنّة في الصلاة ، فليتوضأ وليعد إلى مجلسه أو مكان نظيف فيتشهّد" [٥] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ٤١١ .
[٢] البحار ٨١ : ٢٨٢ .
[٣] الوسائل ٦ : ٤١٠ / أبواب التشهّد ب ١٣ ح ١ .
[٤] الوسائل ٦ : ٤١١ / أبواب التشهّد ب ١٣ ح ٢ .
[٥] الوسائل ٦ : ٤١٢ / أبواب التشهّد ب ١٣ ح ٤