المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤١٣
وإن قلب وجهه عن القبلة ؟ قال : نعم ، وإن قلب وجهه عن القبلة" [١] .
ثانيتهما : رواية أبي سعيد القماط قال : "سمعت رجلاً يسأل أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل وجد غمزاً في بطنه أو أذى أو عصراً من البول وهو في صلاة المكتوبة في الركعة الاُولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة ، فقال : إذا أصاب شيئاً من ذلك فلا بأس بأن يخرج لحاجته تلك فيتوضّأ ثمّ ينصرف إلى مصلاّه الّذي كان يصلِّي فيه فيبني على صلاته من الموضع الّذي خرج منه لحاجته ما لم ينقض الصلاة بالكلام . قال قلت : وإن التفت يميناً أو شمالاً أو ولّى عن القبلة ؟ قال : نعم ، كل ذلك واسع إنّما هو بمنزلة رجل سها فانصرف في ركعة أو ركعتين أو ثلاثة من المكتوبة ، فانّما عليه أن يبني على صلاته ثمّ ذكر سهو النبيّ (صلّى الله عليه وآله) " [٢] .
لكن الثانية ضعيفة السند ، فانّ موسى بن عمر بن يزيد لم يوثق عند القوم ، على أنّ الظاهر أنّ المراد بابن سنان هو محمّد بقرينة الراوي والمروي عنه فلا يعبأ بها .
وأمّا الاُولى : فمضافاً إلى لزوم حملها على التقيّة لمخالفتها للاجماع بل الضرورة حسبما سمعت معارضة في موردها بصحيحة علي بن جعفر عن أخيه قال : "وسألته عن رجل وجد ريحاً في بطنه فوضع يده على أنفه وخرج من المسجد حتّى أخرج الرِّيح من بطنه ثمّ عاد إلى المسجد فصلّى فلم يتوضّأ هل يجزئه ذلك ؟ قال : لا يجزئه حتّى يتوضّأ ولا يعتد بشيء ممّا صلّى" [٣] والمرجع بعد التساقط إطلاقات مبطلية الحدث في الأثناء كما عرفت .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٧ : ٢٣٥ / أبواب قواطع الصلاة ب ١ ح ٩ .
[٢] الوسائل ٧ : ٢٣٧ / أبواب قواطع الصلاة ب ١ ح ١١ .
[٣] الوسائل ٧ : ٢٣٥ / أبواب قواطع الصلاة ب ١ ح ٨