المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٠٥
العقل بقبح مجازاة الناسي بابعاده عن الجنّة . مضافاً إلى حديث رفع النسيان الدال على سقوط التكاليف الالزامية عنه بأسرها ، وحملها على خلاف ظاهرها بارادة الترك المطلق من النسيان تصرف في الدلالة من غير قرينة تقتضـيه فلا بدّ إذن من ردّ علمها إلى أهله .
ونحوها رواية أنس بن محمّد عن أبيه عن جعفر بن محمّد عن آبائه في وصية النبيّ (صلّى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) "قال : يا علي من نسي الصلاة عليّ فقد أخطأ طريق الجنّة" [١] .
ومنها : ما رواه الصدوق في معاني الأخبار باسناده عن عبدالله بن علي بن الحسن عن أبيه عن جدّه "قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) البخيل حقّاً من ذكرت عنده فلم يصلّ عليّ" [٢] .
وفيه : مضافاً إلى ضعف السند ، أنّ التعليل بالبخل مشعر بالاسـتحباب فهذه النصوص كلّها ساقطة .
والعمدة من هذه الطائفة إنّما هي صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث "قال : وصلّ على النبيّ (صلّى الله عليه وآله) كلّما ذكرته أو ذكره ذاكر عندك في أذان أو غيره" [٣] .
فانّها ظاهرة الدلالة على الوجوب ، وما ذكره صاحب الذخيرة [٤] من عدم دلالة الأوامر في أخبارنا على الوجوب ما لم تنضم إليها قرينة تدل عليه فضعفه غني عن البيان ، هذا .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٧ : ٢٠٢ / أبواب الذكر ب ٤٢ ح ٤ .
[٢] الوسائل ٧ : ٢٠٤ / أبواب الذكر ب ٤٢ ح ٩ ، معاني الأخبار ٢٤٦ / ٩ .
[٣] الوسائل ٥ : ٤٥١ / أبواب الأذان والاقامة ب ٤٢ ح ١ .
[٤] ذخيرة المعاد : ٢٨٩ السطر ١٢