المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٠٢
الطائفة الاُولى : ما دلّ على وجوب الصلاة عليه (صلّى الله عليه وآله) مطلقاً كرواية الفضل بن شاذان عن الرِّضا (عليه السلام) "قال : والصلاة على النبيّ (صلّى الله عليه وآله) واجبة في كل موطن" [١] .
ورواية الأعمش في كتاب الخصال عن جعفر بن محمّد "قال : والصلاة على النبيّ (صلّى الله عليه وآله) واجبة في كل المواطن" [٢] ، وقبل ذلك كلّه الكتاب العزيز قال تعالى : (إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَ يُّهَا ا لَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) [٣] .
والجواب : أمّا عن الآية الشريفة ، فلأنّ أقصى مفادها وجوب الصلاة عليه ولو في العمر مرّة واحدة ، ولا دلالة لها على الوجوب كلّما ذكر كما هو المدّعى .
وأمّا الروايات ، فمضافاً إلى ضعف أسنادها كما لا يخفى ، ظاهرة في وجوب الصلاة عليه في كل موطن وإن لم يذكره ذاكر ، وهذا ممّا لم يقل أحد بوجوبه .
الطائفة الثانية : الروايات الآمرة باكثار الصلاة عليه (صلّى الله عليه وآله) كرواية عبدالله بن الحسن بن علي عن أبيه عن جدّه "قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : من قال صلّى الله على محمّد وآله قال الله (جلّ جلاله) صلّى الله عليك فليكثر من ذلك" [٤] .
ورواية أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : إذا ذكر النبيّ (صلّى الله عليه وآله) فأكثروا الصلاة عليه ، فانّه من صلّى على النبيّ (صلّى الله عليه وآله) صلاة واحدة صلّى الله عليه ألف صلاة في ألف صف من الملائكة ، ولم يبق
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٧ : ٢٠٣ / أبواب الذكر ب ٤٢ ح ٨ .
[٢] الوسائل ٧ : ٢٠٥ / أبواب الذكر ب ٤٢ ح ١٢ ، الخصال : ٦٠٧ .
[٣] الأحزاب ٣٣ : ٥٦ .
[٤] الوسائل ٧ : ٢٠٣ / أبواب الذكر ب ٤٢ ح ٦