المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤
لا يتحقّق إلاّ بالبلوغ إلى هذا الحد .
وفيه أوّلاً : أنّ المورد من دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين والمقرّر فيه هو البراءة دون الاشتغال .
وثانياً : مع الغض ، يدفعه إطلاقات الأدلّة ، لما عرفت من صدق الركوع على مطلق الانحناء ، وعدم ثبوت الحقيقة الشرعية ، فلو أغضينا النظر عن بقية الأدلّة كان مقتضى الاطلاق الاجتزاء بمسمّى الانحناء كما يقول به أبو حنيفة ولا تصل النوبة إلى الأصل كي يقتضي الاشتغال .
الثاني : الاجماع المنقول كما ادّعاه غير واحد على ما مرّ . وفيه : مضافاً إلى عدم حجّيته في نفسه وإلى وهن دعواه حيث ذكر المجلسي في البحار [١] أنّ المشهور هو الاجتزاء ببلوغ أطراف الأصابع ، أ نّه معارض بنقل الاجماع على الخلاف كما ادّعاه بعض فيسقطان بالمعارضة .
الثالث : وهو العمدة ، الروايات :
منها : صحيحة حماد قال فيها : "ثمّ ركع وملأ كفّيه من ركبتيه مفرّجات ـ ثمّ قال (عليه السلام) في ذيلها : ـ يا حماد هكذا صلّ" [٢] وظاهر الأمر الوجوب .
ومنها : صحيحة زرارة : " ... وتمكن راحتيك من ركبتيك وتضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى" [٣] .
ومنها : صحيحته الاُخرى : " ... فاذا ركعت فصفّ في ركوعك بين قدميك تجعل بينهما قدر شبر وتمكّن راحتيك من ركبتيك وتضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى ... " إلخ [٤] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] البحار ٨٢ : ١١٩ .
[٢] الوسائل ٥ : ٤٥٩ / أبواب أفعال الصلاة ب ١ ح ١ .
[٣] الوسائل ٦ : ٢٩٥ / أبواب الركوع ب ١ ح ١ .
[٤] الوسائل ٥ : ٤٦١ / أبواب أفعال الصلاة ب ١ ح ٣