المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٩٠
[ ١٦٧٦ ] مسألة ٥ : الأولى ختم القنوت بالصلاة على محمّد وآله ، بل الابتداء بها أيضاً ، أو الابتداء في طلب المغفرة أو قضاء الحوائج بها ، فقد روي أنّ الله سبحانه وتعالى يستجيب الدُّعاء للنبي (صلّى الله عليه وآله) بالصلاة وبعيد من رحمته أن يستجيب الأوّل والآخر ولا يستجيب الوسط ، فينبغي أن يكون طلب المغفرة والحاجات بين الدُّعاءين بالصلاة على النبيّ (صلّى الله عليه وآله) .
[ ١٦٧٧ ] مسألة ٦ : من القنوت الجامع الموجب لقضاء الحوائج ـ على ما ذكره بعض العلماء ـ أن يقول : "سـبحان من دانت له السّماوات والأرض بالعبودية ، سبحان من تفرّد بالوحدانية ، اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد وعجِّل فرجهم ، اللّهمّ اغفر لي ولجميع المؤمنين والمؤمنات ، واقض حوائجي وحوائجهم بحقّ حبيبك محمّد وآله الطاهرين صلّى الله عليه وآله أجمعين" .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فنبقى نحن ومقتضى القواعد ، فقد يقال إنّ مقتضاها الجواز ، لأصالة عدم المانعية بعد عدم احتمال كونها من التسليم المحلِّل ، لأنّ ما ورد من أنّ "تحليلها التسليم" [١] ناظر إلى إثبات المحللية للتسليم في الجملة ، ولا إطلاق له من حيث الكيفيّة ليشمل المقام .
ولكن الظاهر عدم الجواز ما لم يقصد بها القرآن ، لكونها من كلام الآدمي الممنوع ارتكابه أثناء الصلاة ، فان ما اسـتثني ممّا ورد من أنّ "من تكلّم في صلاته متعمِّداً فعليه الاعادة"[٢] عناوين ثلاثة : القرآن، والدُّعاء، والذِّكر، وشيء
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ٤١٥ / أبواب التسليم ب ١ ح ١ ، ٨ .
[٢] الوسائل ٧ : ٢٨١ / أبواب قواطع الصلاة ب ٢٥ ح ٢