المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٤
المأموم أو الملائكة أو غيرهم ـ ولكنّه عار عن الدليل ، إذ لا يستفاد من الأدلّة ما عدا أداء عنوان التسليم بالصيغة الخاصّة ، وأمّا القصد المزبور فلا دليل عليه .
نعم ، لا مناص من قصد عنوان التسليم ولو إجمالاً وارتكازاً كسائر العناوين من الركوع والسجود ونحوهما .
وأمّا قصد عنوان التحيّة زائداً على ذلك فلا دليل عليه بوجه .
الجهة الثانية : لو قصد به التحيّة فهل تبطل صلاته ؟ ظاهر الجواهر هو البطلان ، للنهي عن الابتداء بالتحيّة في الصلاة ، ولأصالة عدم التداخل ، ولأ نّه من كلام الآدميين [١] .
ويندفع : بعدم الضير في كون التسليم المقصود به التحيّة محللاً ومصداقاً للسلام الواجب وإن كان من كلام الآدميين بعد أن كان ذلك مطابقاً لظواهر جملة من الأخبار ، كقوله (صلّى الله عليه وآله) في صحيح المعراج : " ... ثمّ التفتّ فاذا أنا بصفوف من الملائكة والنبيِّين والمرسلين ، فقال لي : يا محمّد سلِّم، فقلت : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فقال : يا محمّد إنِّي أنا السلام والتحيّة والرحمة ... " إلخ [٢] .
وكصحيحة الحلبي قال : "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن صلاة الخوف ـ إلى أن قال (عليه السلام) ـ ويتشهّدون ويسلِّم بعضهم على بعض ... " إلخ [٣] . وموثقة يونس بن يعقوب الواردة في نسيان التسليم : "لو نسيت حتّى قالوا لك
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الجواهر ١٠ : ٣٤٣ .
[٢] الوسائل ٥ : ٤٦٥ / أبواب أفعال الصلاة ب ١ ح ١٠ .
[٣] الوسائل ٨ : ٤٣٦ / أبواب صلاة الخوف والمطاردة ب ٢ ح ٤