المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣٧
من موارد الدوران بين الأقل والأكثر .
ودعوى : أنّ الّذي يترتّب على هذا الأصل إنّما هو نفي الجزئية أو الشرطية ولا تثبت به المحللية فالمرجع حينئذ استصحاب بقاء التحريم حتّى يثبت المحلل ،
مدفوعة : بأنّ الموضوع للمحلل إنّما هو السلام الواجب كما تقدّم، إذن فالشك في حصول التحليل في المقام مستند إلى الشك في وجوب تلك الزيادة وبعد نفيه بالأصل المزبور لم يبق شك في حصول المحللية كما لا يخفى .
فتحصّل : أنّ القول المشهور هو الأظهر ، وإن كان الأحوط الضم حذراً عن الخلاف .
وهناك خلاف آخر في هذه الصيغة من تعريف السلام وتنكيره وستعرفه .
وأمّا الصيغة الاُولى ، فظاهر النصوص والفتوى اعتبار الصيغة بكاملها ولكن صاحب الجواهر ذكر في نجاة العباد [١] أنّ الأصح الاجتزاء بـ "السلام علينا" ويستدل له بصدق التسليم عليه فتشمله الاطلاقات .
ويندفع : بانصرافها إلى ما هو المعهود المتعارف من هذه الصيغة ، ولا ريب أنّ المتعارف هي تمام الصيغة بكاملها . ومع الغض عن ذلك فيقيّد الاطلاق بما دلّ على أنّ المخرج هي الصيغة الكاملة كصحيحة الحلبي [٢] وغيرها .
ودعـوى عدم الريب في بطلان الصلاة بقول "السلام علينا" في غير محله فيكشف المبطلية عن المخرجية بيِّنة الفساد ، ضرورة عدم الملازمة بين الأمرين فانّ المبطل هو مطلق ما صدق عليه السلام ، لكونه من كلام الآدميين ، وأمّا السلام المخرج الّذي هو جزء من المأمور به فهو حصّة خاصّة منه وهي الصيغة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] نجاة العباد : ١٣٤ .
[٢] الوسائل ٦ : ٤٢٦ / أبواب التسليم ب ٤ ح ١