المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢٧
بل قد يظهر من بعض النصوص الدالّة على كفاية الصيغة الاُولى أنّ ذلك من أجل أ نّها مصداق للسلام لا لخصوصية فيها فتشمل السلام الثاني أيضاً كموثقة أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : إذا نسي الرجل أن يسلِّم فاذا ولى وجهه عن القبلة وقال : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقد فرغ من صلاته" [١] .
ونحوها ما ورد [٢] من أنّ ابن مسعود أفسد على القوم صلاتهم حيث قدّم "السلام علينا" على التشهّد[٣] حيث يظهر منها أنّ المخرج هو مطلق السلام وأ نّه وقع في غير محله من غير خصوصية للصيغة الاُولى .
وثالثاً : الروايات الخاصّة الدالّة على كفاية الصيغة الثانية التي منها موثقة أبي بكر الحضرمي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "قلت له إنِّي اُصلِّي بقوم ، فقال تسلِّم واحدة ولا تلتفت ، قل : السلام عليك أ يُّها النبيّ ورحمة الله وبركاته السلام عليكم ... " الحديث [٤] . وحيث إنّ السلام على النبيّ (صلّى الله عليه وآله) غير مخرج قطعاً فيتعيّن الخروج بالسلام الأخير .
والراوي الأخير ، أعني الحضرمي وإن لم يوثق صريحاً إلاّ أ نّه من رجال كامل الزيارات وتفسير القمي ، هذا .
وهناك صحاح ثلاث لعبدالحميد بن عواض وللفضلاء ولعبيدالله الحلبي [٥] وهي ظاهرة الدلالة في إرادة السلام الأخـير ، ولا أقل من شمول إطلاقها له حيث إنّه القدر المتيقن منه كما مرّ . إذن فلا ينبغي التأمّل في ضعف هذا القول
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ٤٢٣ / أبواب التسليم ب ٣ ح ١ .
[٢] الوسائل ٦ : ٤١٠ / أبواب التشهّد ب ١٢ ح ٢ .
[٣] [ مفاد الرواية أ نّه شرع السلام في التشهد الأوّل ، أي في الركعة الثانية ] .
[٤] الوسائل ٦ : ٤٢٧ / أبواب التسليم ب ٤ ح ٣ .
[٥] الوسائل ٦ : ٤١٦ / أبواب التسليم ب ١ ح ٣ ، ٥ ، ٦