المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٠١
بالمنافيات بعد التشهّد مشروطاً بتعقبه بالتسليم . اللّهمّ إلاّ أن يستفاد اعتبار الجزئية من السياق وكونه على حد سائر الأجزاء المعتبرة فيها من التكبيرة وغيرها .
وأمّا احتمال أن لا يكون جزءاً ولا شرطاً بل هو أمر أجنبي اعتبر في هذا المحل ومع ذلك لا يجوز الاتيان بالمنافيات قبله ، كما ربّما يتراءى ذلك من بعض الكلمات فلا نعقل له وجهاً صحيحاً .
والمتحصِّل من جميع ما مرّ : أنّ المناقشة في هذه الطائفة من الروايات إنّما هي من جهة السند فقط ، دون الدلالة .
الطائفة الثانية : الروايات الكثيرة الآمرة بالتسليم ابتداءً أو عند الشك أو غيره ممّا وردت في أبواب متفرِّقة مناسبة ، قيل بلغت من الكثرة حدّاً يصعب معه إحصاؤها .
منها : ما ورد في ذيل صحيحة حماد المعروفة من قوله : "فلمّا فرغ من التشهّد سلّم فقال : يا حماد ، هكذا صلّ" [١] ، وقد عرفت مراراً أنّ الأوامر في باب المركبات تنقلب من ظهورها في المولوية إلى كونها ظاهرة في الارشاد إلى الجزئية أو الشرطية على اختلاف المقامات ، وسياق الرواية فيما نحن فيه يشهد بأنّ دخل التسليم على نحو الجزئية لا الشرطية وكون الدخيل هو التقيد به كما لا يخفى .
ومنها : ما رواه الصدوق في العلل بأسانيد معتبرة تنتهي إلى عمر بن اُذينة وغيره عن أبي عبدالله (عليه السلام) في حديث طويل في قضيّة المعراج جاء فيه : " ... ثمّ التفتّ فاذا أنا بصفوف من الملائكة والنبيين والمرسلين فقال لي : يا
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٥ : ٤٦١ / أبواب أفعال الصلاة ب ١ ح ٢