المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٧
جهة الارسال ظاهر . نعم ، رواها في هدايته عن الصادق (عليه السلام) [١] وقد عرفت أنّ الكافي روى هذه الرواية بعينها عن القداح عن الصادق (عليه السلام) مسنداً ، فلا تكون هذه رواية اُخرى مغايرة لها ، بل هي بعينها ولكن الصدوق أرسلها ولم يسندها . نعم ، لو كان الصحيح هو ما ذكره في الفقيه من كون الرواية علوية كانت هي رواية اُخرى مرسلة ضعيفة ، وإن كان ظاهر تعبير الصدوق بأ نّه قال أمير المؤمنين (عليه السلام) هو علمه بصدوره منه (عليه السلام) لكنّه غير مجد بالنسبة إلينا كما لا يخفى .
وأمّا رواية ابن شهرآشوب فهي ما رواه في مناقبه عن أبي حازم قال : "سئل علي بن الحسين (عليه السلام) ما افتتاح الصلاة ؟ قال : التكبير قال : ما تحليلها ؟ قال : التسليم" [٢] وهي أيضاً ضعيفة من جهة الارسال .
وأمّا الروايات الخمس الباقية ، فاحداها : ما رواه في العلل وعيون الأخبار باسناده عن الفضل بن شاذان عن الرِّضا (عليه السلام) "قال : إنّما جعل التسليم تحليل الصلاة ولم يجعل بدلها تكبيراً أو تسبيحاً أو ضرباً آخر ، لأ نّه لما كان الدخول في الصلاة تحريم الكلام للمخلـوقين والتوجه إلى الخالق ، كان تحليلها كلام المخلوقين والانتقال عنها وابتداء المخلوقين في الكلام أوّلاً بالتسليم" [٣] وجه الضعف ما عرفت مراراً من أنّ طريق الصدوق في العلل والعيون ضعيف كما ذكر ذلك صاحب الوسائل في آخر كتابه في ضمن فوائد فلاحظ [٤] ، ولكن
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الهداية : ١٣٣ .
[٢] المستدرك ٥ : ٢١ / أبواب التسليم ب ١ ح ١ ، المناقب ٤ : ١٤٣ .
[٣] الوسائل ٦ : ٤١٧ / أبواب التسليم ب ١ ح ١٠ ، علل الشرائع : ٢٦٢ / ٩ ، عيون أخبار الرِّضا ٢ : ١٠٨ .
[٤] الوسائل ٣٠ : ١٢١