المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٧٢
فيهما في بيان الكيفية هكذا : "صلّى الله عليه وآله" .
وفيه : أنّ هذه الجملة غير موجودة في التهذيب ولا الاستبصار[١] ، بل غير موجودة في الموثقة حتّى في الوسائل وإنّما ذكرت في بعض كتب الاسـتدلال فيطمأن بل يجزم عادة بأنّ هذه الزيادة من الكاتب على حسـب العادة من الصلاة عليه عند كتابة اسمه (صلّى الله عليه وآله) كالتلفظ به ، وليست جزءاً من الروايتين .
الخامس : ما رواه الصدوق في العلل وكذا الكليني بسند صحيح عن أبي عبدالله (عليه السلام) في علّة تشريع الصـلاة ، وفيها " ... فقال يا محمّد صلّ عليك وعلى أهل بيتك ، فقلت : صلّى الله عليّ وعلى أهل بيتي وقد فعل ... " إلخ [٢] فيظهر منها عدم اعتبار الكيفية المشهورة في أداء الوظيفة ، ولا تعارضها رواية إسحاق بن عمار الواردة في هذا المورد المشتملة على تلك الكيفية لضعف سندها كما مرّ [٣] .
وفيه : أ نّها وإن كانت صحيحة السند لكنّها قاصرة الدلالة ، فان من أمعن النظر فيها ولاحظها صدراً وذيلاً يكاد يقطع بأن ما فعله (صلّى الله عليه وآله) في المعراج لم يكن بنفسه صلاة ، وإنّما اُمر بأجزائها شيئاً فشيئاً كالتمهيد للتشريع وبعد ذلك شرعت الصلاة على طبقها ، ألا ترى قوله (صلّى الله عليه وآله) : "وطالبتني نفسي أن أرفع رأسي ... " إلخ وقوله (صلّى الله عليه وآله) : "فخررت لوجهي ... " إلخ وقوله (صلّى الله عليه وآله) : "ثمّ قمت ... " إلخ وهكذا غيرها من
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] التهذيب ٢ : ٣٥٤ / ١٤٦٧ ، الاستبصار ١ : ٤٠١ / ١٥٣١ ، التهذيب ٣ : ٥١ / ١٧٧ .
[٢] الوسائل ٥ : ٤٦٥ / أبواب أفعال الصلاة ب ١ ح ١٠ ، علل الشرائع : ٣١٢ / ١ ، الكافي ٣ : ٤٨٢ / ١ .
[٣] في ص ٢٦٩