المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٦
عليه وأ نّه كلّما ورد الأمر بالصلاة عليه لا تتأدّى الوظيفة إلاّ مع ضمّ الآل ولا يجزئ تخصيصه بالصلاة وحده ، فهما متلازمان لا ينفك أحدهما عن الآخر .
وهذه الملازمة بمكان من الوضوح لدى الفريقين حتّى قال الشافعي ونعم ما قال :
كفاكم من عظيم القدر أ نّكم من لم يصلّ عليكم لا صلاة له [١]
غير أنّ بعض المعاندين من النصّاب (خذلهم الله تعالى) أصرّوا على تركه عناداً للحق وأهله ، وقد ذكر الصـدوق [٢] عن بعض مشايخه وهو الضبي (ضاعف الله في عذابه) أنِّي ما رأيت أنصب منه كان يقول : اللّهمّ صلّ على محمّد منفرداً (بقيد الانفراد) .
وكيف ما كان ، فهذه النصوص إن دلّت على النهي عن التفكيك وحرمة الصلاة عليه من دون ضمّ الآل ، ويؤكِّده التعبير بـ "أبعده الله" في لسان بعضها فالأمر واضح ، وإلاّ فلا أقل من دلالتها على عدم الأمر بالصلاة عليه وحده وأ نّه مهما تعلّق الأمر بالصلاة عليه فلا ينفك عن ضمّ الآل ولا يتحقّق بدونه الامتثال . على أنّ الحكم من المتسالم عليه بين الأصحاب ولا قائل بالفصل من أحد .
الثالث : أ نّه لا دلالة فيها على تعيين الموضع ولزوم الصلاة في كلا التشهّدين فلا تدل إلاّ على الاجتزاء بها في أحدهما كما هو مذهب ابن الجنيد [٣] .
والجواب : أ نّا لو كنّا نحـن وهذه الصحـيحة مع الاغماض عن القرائن
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ديوان الإمام الشافعي : ١١٥ .
[٢] عيون أخبار الرِّضا ٢ : ٢٧٩ / ٣ .
[٣] حكاه عنه في الذكرى ٣ : ٤١٢