المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤٨
التصريح بهما في بقيّة الأخبار كصحيحة ابن مسلم المتقدِّمة وغيرها ، لا التعدّد باعتبار الموضع ، وإلاّ فلا شفع بهذا المعنى في الثنائية المشمولة لاطلاقها . وهي أيضاً ضعيفة السند بعلي بن عبيد حيث لم يوثق .
ومنها : رواية سورة بن كليب قال : "سـألت أبا جعفر (عليه السلام) عن أدنى ما يجزئ من التشهّد، قال: الشهادتان"[١] والمراد بالشهادتين هما الشهادتان المعهودتان المشار إليهما في بقية الأخـبار ، أي الشهادة بالتوحـيد وبالرسالة . وهي أيضاً ضعيفة عند القوم بـ "سورة" إذ لم يوثق ، ولكنّها معتبرة عندنا لوقوعه في أسناد تفسير القمي .
وأمّا مقالة الجعفي ، فان أراد بها الاكتفاء بإحدى الشهادتين في التشهّد الأوّل من غير تعيين فلم يعرف له مستند أصلاً ، وإن أراد خصوص الشهادة بالتوحيد فيمكن الاستدلال عليه بصحيحة زرارة قال : "قلت لأبي جعفر (عليه السلام) : ما يجزئ من القول في التشهّد في الركعتين الأوّلتين ؟ قال : أن تقول : أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، قلت : فما يجزئ من تشهّد الركعتين الأخيرتين ؟ فقال : الشهادتان" [٢] .
لكن لا يبعد أن تكون الصحيحة ناظرة إلى بيان عدم وجوب سائر الأذكار والأدعية المستحبّة الواردة في التشهّد التي تضمنتها موثقة أبي بصير [٣] . فقوله (عليه السلام) "أن تقول أشهد ... " إلخ ، إشارة إلى مجموع الشهادتين المعهودتين وأ نّه يقتصر عليهما في قبال سائر الأذكار ، لا خصوص الشهادة الاُولى ، وهذا النوع من الاطلاق دارج في الاستعمالات فيذكر أوّل الكلام ويراد به تمامه وإلى
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ٣٩٨ / أبواب التشهّد ب ٤ ح ٦ .
[٢] الوسائل ٦ : ٣٩٦ / أبواب التشهّد ب ٤ ح ١ .
[٣] الوسائل ٦ : ٣٩٣ / أبواب التشهّد ب ٣ ح ٢