المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٣٤
منها : ما رواه ابن إدريس في السرائر عن كتاب محمّد بن علي بن محبوب بسنده عن عمار قال : "سئل أبو عبدالله (عليه السلام) عن الرجل إذا قرأ العزائم كيف يصنع ؟ قال : ليس فيها تكبير إذا سجدت ولا إذا قمت ، ولكن إذا سجدت قلت ما تقول في السجود"[١] ، ومقتضاها وجوب مطلق الذكر من غير توظيف كما في السجود .
ومنها : ما عن الصدوق في الفقيه قال : "روي أ نّه يقول في سجدة العزائم لا إله إلاّ الله حقّاً حقّاً ، لا إله إلاّ الله إيماناً وتصديقاً ، لا إله إلاّ الله عبودية ورقّا سجدت لك يا ربّ تعبّداً ورقّا ، لا مستنكفاً ولا مستكبراً ، بل أنا عبد ذليل خائف مستجير" [٢] .
ومنها : ما أرسله العلاّمة في المنتهى ، وكذا الصدوق في الفقيه أيضاً "من قرأ شـيئاً من العزائم الأربع فليسجد وليقل : إلهي آمنّا بما كفروا ، وعرفنا منك ما أنكروا ، وأجبناك إلى ما دعوا ، إلهي فالعفو العفو" [٣] .
ومنها : ما عن عوالي اللآلي أ نّه قال : "روي في الحديث أ نّه لمّا نزل قوله تعالى (واسجد واقترب ) سجد النبيّ (صلّى الله عليه وآله) وقال في سجوده : أعوذ برضاك من سخطك ، وبمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك لا اُحصي ثناءً عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك" [٤] .
وهذه النصوص كما ترى مختلفة المضمون ، وحيث إنّ وجوب العمل بجميعها مقطوع العدم ، والالتزام بالوجوب التخييري بعيد عن سياقها . مضافاً إلى أ نّه
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ٢٤٦ / أبواب قراءة القرآن ب٤٦ ح٣ ، السرائر ٣ (المستطرفات): ٦٠٥ .
[٢] الوسائل ٦ : ٢٤٥ / أبواب قراءة القرآن ب ٤٦ ح ٢ ، الفقيه ١ : ٢٠١ / ٩٢٢ .
[٣] المنتهى ١ : ٣٠٥ السطر ١٢ ، الفقيه ١ : ٢٠١ / ٩٢٢ .
[٤] عوالي اللآلي ٤ : ١١٣ / ١٧٦ ، المستدرك ٤ : ٣٢١ / أبواب قراءة القرآن ب ٣٩ ح ٢