المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٣١
من كتاب محمّد بن علي بن محبوب بسنده عن مصدّق عن عمار قال : "سئل أبو عبدالله (عليه السلام) عن الرجل إذا قرأ العزائم كيف يصنع ؟ قال : ليس فيها تكبير إذا سجدت ولا إذا قمت" [١] حيث تضمّنت صريحاً نفي التكبير قبل السجود وبعده .
ومن هنا حمل المشهور الأمر الوارد في تلك النصوص على الاسـتحباب جمعاً بينها وبين هذه الرواية كما هو مقتضى الصناعة في نظائر المقام .
ولكنّه لا يتم ، لضعف الرواية من أجل علي بن خالد الواقع في السند فانّه لم يوثق ، وأمّا التضعيف من أجل جهالة طريق ابن إدريس إلى أرباب المجامع والكتب كما سـبق منّا مراراً ، فهو وإن كان وجيهاً ـ ولا يجدي اعتماده على القرائن القطعية بناءً منه على عدم العمل بأخبار الآحاد ، إذ هو لا يستوجب القطع بالاضافة إلينا ، سيّما بعد ما نشاهده من اشتمال كتاب السرائر على خبط وتشويش فتراه ينقل عن راو ثمّ عمّن هو متقدِّم عليه بكثير بحيث يمتنع روايته عنه ـ
إلاّ أ نّه يستثنى من ذلك خصوص ما يرويه عن كتاب محمّد بن علي بن محبوب ـ الّذي يروي عنه هذه الرواية ـ فانّ طريقه إليه صحيح ، لتصريحه في السرائر بأنّ ما يرويه عن هذا الكتاب قد وجده بخطّ الشيخ (قدس سره) [٢] إذ من المعلوم قرب عهده بعصر الشيخ بما لا يزيد على مائة سنة ، وواضح أنّ خط الشيخ ـ وهو شيخ الطائفة حقّاً ومن رؤساء المذهب المعروفين المشهورين ـ كان يعرفه كل من قارب عصره ولم يكن معرضاً للاختفاء والالتباس ، إذن فيطمئن عادة بأنّ الخط الّذي رآه كان خطّه بنفسه ، وحيث إنّ طريقه إلى ابن
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ٢٤٦ / أبواب قراءة القرآن ب٤٦ ح٣ ، السرائر ٣ (المستطرفات): ٦٠٥ .
[٢] السرائر ٣ (المستطرفات) : ٦٠١