المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩٨
ويستحب في أحد عشر موضعاً [١]: في الأعراف عند قوله: (وله يسجدون )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مأموماً وأ نّه من أجل التقيّة ، لكون الإمام من المخالفين ، ولا مقتضي له حال الانفراد .
وعليه فيبقى إطلاق الصدر على حاله ، وأ نّه لدى السماع لا يجب السجود مطلقاً إلاّ في خصوص المأموم .
وعلى الجملة : فهذه الاشكالات كلّها ساقطة ، فانّ الرواية صحيحة السند ظاهرة الدلالة من غير اشتمالها على ما يخالف القواعد ، فلا مناص من الأخذ بها ، ومن أجلها تقيد تلك المطلقات وتحمل على صورة الاستماع جمعاً بينها وبين هذه الصحيحة فلا وجوب مع السماع .
وأمّا الاستحباب فممّا لا ينبغي الاشكال فيه من غير حاجة إلى ورود دليل عليه بالخصوص ، إذ يقتضيه مضافاً إلى الاتفاق والتسالم نفس الأمر الوارد في تلك المطلقات بضميمة الترخيص في الترك الّذي تضمنته الصحيحة ، بناءً على ما هو الصحيح من أنّ الوجوب والاستحباب غير مستفادين من نفس اللّفظ ولم يكونا مدلولين للأمر ، وإنّما هما بحكم العقـل المنتزع من الأمر بشيء مع الاقتران بالترخيـص في الترك ، أو عدم الاقـتران ، فالأمر بالسـجدة في تلك المطلقات مستعمل في جامع الطلب ، وحيث إنّه لم يقـترن بالترخيص في الترك بالاضـافة إلى المستمع كما هو ظاهر ، واقترن به بالاضافة إلى السامع بمقتضى هذه الصحـيحة ، لدلالتها على نفي الوجـوب بالنسبة إليه كما سبق ، فنتيجـته الوجوب في الأوّل والاستحباب في الثاني .
[١] كأن هذا من المتسـالم عليه بينهم حكماً ومورداً مرسـلين له إرسال المسلّمات ، فلا يجب في الزائد على الأربع ويسـتحب في غيرها من المواضـع الأحد عشر على التفصيل الّذي ذكره في المتن