المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩٦
للمعارضة ، فمن أجل ذلك يحكم بصحّة الرواية ، فالمناقشة السندية ساقطة .
الوجه الثاني من وجوه المناقشة : أ نّها قد تضمّنت جواز قراءة الإمام للعزيمة الممنوع عنها بلا إشكال ، فهي محمولة على التقيّة فتسقط عن الحجّية .
والجواب عنه أوّلاً : أنّ الإمام المذكور لم يفرض كونه إمام الحق ، فمن الجائز كونه من المخالفين وهم يجوّزون العزيمة في الصلاة ، ولا يرون وجوب السـجود فان سجد الإمام تبعه تقيّة ، وإلاّ يومئ برأسه كما ورد في بعض النصوص [١] من أنّ من سمع العزيمـة وهو في الصـلاة يومئ برأسـه إيماءً ، ولا محـذور في حمل الصحيحة على ذلك ، غايته ارتكاب التقييد بما إذا سجد الإمام ، وإلاّ فالوظيفة هي الايماء كما عرفت ، ولا ضير فيه .
وثانياً : مع التسليم ، فغايته سقوط هذه الفقرة عن الحجِّية غير القادحة في حجِّية الباقي الّذي هو مبنى الاستدلال فانّها إلى قوله (عليه السلام) "مستمعاً لها" صريحة الدلالة وإن سلّم الاجمال فيما بعده .
الوجه الثالث : أ نّها مطلقة بالاضافة إلى العزيمة وغيرها لعدم تقييدها بالأوّل وعليه فالنسـبة بينها وبين النصوص المتقدِّمة الدالّة على الوجوب في العزيمة الشاملة باطلاقها للسامع والمستمع عمـوم من وجه ، لاختصاص الصحيحة بالسامع وعمومها للعزيمة وغيرها على عكس تلك النصوص ، فيتعارضان في مادة الاجتماع وهي السامع للعزيمة ، فلا يجب السجود بمقتضى هذه الصحيحة ويجب بمقتضى تلك المطلقات ، وحيث إنّ الترجيح للثاني لمكان الشهرة المؤيّدة باجماع السرائر تعيّن الوجوب .
والجواب أوّلاً : أنّ الظاهر من الصحيحة ولو بمناسبة الحكم والموضوع أنّ المراد بالسجدة فيها خصوص العزيمة لقوله (عليه السلام) : "لا يسجد" متعقّباً
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ٢٤٣ / أبواب قراءة القرآن ب ٤٣ ح ٤