المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧٣
والدلالة ظاهرة ، فانّ نفي الاجزاء ظاهر في نفي الصحّة المساوق لوجوب الارغام كما أنّ المراد بالجبين هنا الجبهة التي هي أحد إطلاقيه لغة ـ كما في المنجد [١] ـ وما في مجمع البحرين[٢] من إيراد الموثقة بصورة "الجبينين" بدلاً عن "الجبين" غير واضح ، لعدم استقامة المعنى حينئذ كما لا يخفى ، ولعلّه من غلط النسّاخ .
وتؤيّدها مرسـلة عبدالله بن المغـيرة عمّن سمع أبا عبدالله (عليه السلام) يقول : "لا صلاة لمن لم يصب أنفه ما يصيب جبينه" [٣] .
وربّما يجاب بلزوم حمل الموثق على الاستحباب تارة للاجماع القائم عليه المدّعى في كلمات غير واحد .
وفيه : أ نّه إنّما يتم لو صحّ الاجماع وكان تعبّدياً كاشفاً عن رأي المعصوم (عليه السلام) وليس كذلك ، كيف وقد نسب الخلاف إلى الصدوق سيّما بعد وجود المستند في المسألة كما ستعرف .
واُخرى : لخبر محمّد بن مصادف (مضارب) قال : "سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول : إنّما السجود على الجبهة وليس على الأنف سجود" [٤] .
وفيه : أنّ الدلالة وإن تمّت لحصر السجود من أعضاء الوجه في الجبهة ونفيه عن الأنف ، لكن السند ضعيف عند القوم ، فانّ محمّد بن مصادف لم يوثق ، بل قد ضعّفه ابن الغضائري صريحا [٥] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المنجد : ٧٨ مادة "جبن" .
[٢] مجمع البحرين ٦ : ٢٢٤ .
[٣] الوسائل ٦ : ٣٤٥ / أبواب السجود ب ٤ ح ٧ .
[٤] الوسائل ٦ : ٣٤٣ / أبواب السجود ب ٤ ح ١ .
[٥] مجمع الرِّجال ٦ : ٥٥