المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦٩
على الجبهة فالظاهر تقديم الثاني ([١]) ، فيرفع يديه أو إحـداهما عن الأرض ليضع ما يصح السجود عليه على جبهته ، ويحتمل التخيير .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المقام فهو متمكن من الانحناء ووضع الجبهة ولو برفع المسجد ، وإنّما عجزه عن الانحناء التام كما صرّح به (قدس سره) فالمراد وضع الجبهة على ما يصح لا وضعه على الجبهة كما عبّر (قدس سره) به .
وكيف ما كان ، فالصحيح أن يقال : إذا تمكّن من السجود العرفي ولو برفع المسجد تعيّن وإن استلزم رفع اليدين أو إحداهما عن الأرض ، ولا تصل النوبة حينئذ إلى الايماء فانّه وظيفة العاجز عن السجود والمفروض تمكنه منه ، ولا ضير في عدم وضع اليدين حينئذ على الأرض لسقوطه لدى العجز .
وأمّا إذا لم يتمكّن منه انتقل الأمر إلى الايماء ولا يلزم وضع سائر المحال حينئذ ، إذ ظرف وضعها السجود المتقوّم بوضع الجبهة على الأرض ، كما يكشف عنه قوله (عليه السلام) : "السجود على سبعة أعظم" [٢] لا حتّى مع الايماء ، ولا دليل على انتقال حكم المبدل منه إلى البدل .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] بل الظاهر أ نّه إذا تمكّن من رفع المسـجد ووضع الجبهة عليه بحيث يصدق عليه السجود تعيّن ذلك وإلاّ وجب الايماء كما مرّ .
[٢] الوسائل ٦ : ٣٤٣ / أبواب السجود ب ٤ ح ٢