المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦٧
كثيراً ومالاً حتّى أشهد بذلك فأخرجه إلى السوق فلمّا اجتمع الناس ، قال : أ يُّها الناس ، أنا معلى بن خنيس فمن عرفني فقد عرفني اشهدوا أنّ ما تركت من مال عين أو دين أو أمة أو عبد ، أو دار ، أو قليل أو كثير فهو لجعفر بن محمّد (عليه السلام) ، فشد عليه صاحب شرطة داود فقتله ، فلمّا بلغ ذلك أبا عبدالله (عليه السلام) خرج يجر ذيله حتّى دخل على داود فقال له : قتلت مولاي وأخذت مالي ، قال : ما أنا قتلته ولكن صاحب شرطتي ، قال باذن منك ؟ قال : لا ، فأمر ابنه إسماعيل فقتله ثمّ دعا (عليه السلام) على داود فمات في تلك الليلة [١] .
وعلى الجملة : فشهادته (عليه السلام) واغتياظه على داود والدُّعاء عليه وأمره بقتل القاتل كل ذلك من أجل قتله ظلماً في سبيل أهل البيت الّذين هم سبل النجاة ، ولا دلالة على كونه من أهل الجنّة قبل قتله كي تقتضي الوثاقة حين الرواية .
نعم ، ورد في بعض الأخـبار أ نّه (عليه السلام) اعترض على داود قائلاً : قتلت رجلاً من أهل الجنّة ، الكاشف عن أ نّه كان من أهلها من قبل ورود القتل عليه ، لكن الرواية ضعيفة السند . مضافاً إلى أ نّه أيضاً لا يقتضي التوثيق حال الرواية ، إذ لعل كونه من أهلها من أجل الولاء والاخلاص لهم (عليهم السلام) غير المنافي للفسق . والحاصـل : أنّ النجاشي عدل ضبط قد صرّح بالضعف ولم يثبت ما يعارضه [٢] .
وثالثاً : أنّ السند عجيب في نفسه ، فانّ الرجل قتل في زمن الصادق (عليه
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] رجال الكشي : ٣٧٧ / ٧٠٨ .
[٢] لكنّه (دام ظلّه) بالرغم من ذلك كلّه ناقش في تضعيف النجاشي وبنى في المعجم ١٩ : ٢٦٨ / ١٢٥٢٥ على وثاقة الرجل فليلاحظ