المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦٣
يسلم ثمّ يسجدها فانّها قضاء ... " إلخ [١] ، ونحوها صحيحة أبي بصير [٢] ، فانّها وان كانت ضعيفة بطريق الشـيخ [٣] من أجل محمّد بن سنان لكنّها صحيحة بطريق الصدوق [٤] .
وقوله (عليه السلام) "فانّها قضاء" يكشف عن أنّ السجود المأتي به فيما لو كان التذكّر قبل الركوع أداء ، أي واقع في محله ، فلا بدّ من إعادة القيام والقراءة بعد تدارك السـجود تحقيقاً لوقوعهما في المحل كما بيّنا ذلك في تقرير مقتضى القاعدة . وعلى الجملة فالنصوص الواردة في المقام تطابق مقتضى القاعدة من غير ناحية القضاء ، هذا كلّه في السجدة الواحدة .
وأمّا في السجدتين ، فلم يرد نص بالخصـوص فلا بدّ من الجري على ما تقتضيه القواعد .
فنقول : لا إشكال كما لا خلاف في البطلان فيما لو كان التذكر بعد الركوع لنقص الركن لو استرسل ، وزيادته لو تدارك ، للزوم إعادة الركوع حينئذ .
وبعبارة اُخرى : الركوع حينما تحقّق كان متّصفاً بالزيادة ، لعدم مسبوقيته بالسجدتين وزيادته ولو سهواً مبطلة ، وإن شئت فقل : السجدتان ركن قد ترك في محله ، ولا يمكن تداركه ، وترك الركن مبطل ، فيمكن تعليل البطلان بترك الركن مرّة وبزيادته اُخرى ، والمعنى واحد كما لا يخفى .
إنّما الكـلام فيما إذا كان التذكر قبل الركوع ، فالمشهور وجوب العود كما في السجدة الواحدة لعين ما مرّ في تقرير القاعدة .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ،
[٢] الوسائل ٦ : ٣٦٤ / أبواب السجود ب ١٤ ح ١ ، ٤ .
[٣] التهذيب ٢ : ١٥٢ / ٥٩٨ .
[٤] الفقيه ١ : ٢٢٨ / ١٠٠٨ ، ٤ (المشيخة) : ٥٨