المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦
على نفي ذلك .
ويؤيِّده : ما رواه الصدوق مرسلاً من نقل هذا المضمون مع كلمة "وبحمده" قال "قال الصادق (عليه السلام) : سبِّح في ركوعك ثلاثاً تقول سبحان ربِّي العظيم وبحمده ثلاث مرّات ، وفي السجود سبحان ربِّي الأعلى وبحمده ثلاث مرّات لأنّ الله عزّ وجلّ لمّا أنزل على نبيّه (صلّى الله عليه وآله) (فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيم ) قال النبيّ (صلّى الله عليه وآله) : اجعلوها في ركوعكم ، فلمّا أنزل الله (سَبِّحْ اسم رَبّكَ الأَعلَى ) قال : اجعلوها في سجودكم ... " إلخ [١] .
فتحصّل : عدم صحّة الاستدلال بشيء من هذه الأخبار ، لضعفها سنداً أو دلالة على سبيل منع الخلو ، فالأقوى لزوم ضم "وبحمده" في التسبيحة الكبرى كما اشتملت عليها الروايات الكثيرة المعتبرة وغيرها مثل صحيحة حماد [٢] ونحوها فلاحظ .
الجهة الثالثة : لا ريب في كفاية التسبيحة الصغرى وهي سبحان الله ثلاث مرّات بدلاً عن الكـبرى ، فيكون مخيّراً بين الأمرين ، وتدل عليه جملة من النصوص المعتبرة كصحيحة زرارة قال "قلت : ما يجزي من القول في الركوع والسجود؟ فقال: ثلاث تسبيحات في ترسّل، وواحدة تامّة تجزي"[٣] . وصحيحة معـاوية بن عمار قال "قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : أخف ما يكون من التسبيح في الصلاة ، قال : ثلاث تسبيحات مترسلاً تقول : سبحان الله ، سبحان الله ، سبحان الله" [٤] وموثقـة سماعة " ... أمّا ما يجزيك من الركوع فثلاث
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المستدرك ٤ : ٤٣٧ / أبواب الركوع ب ١٦ ح ٢ .
[٢] الوسائل ٥ : ٤٥٩ / أبواب أفعال الصلاة ب ١ ح ١ .
[٣] الوسائل ٦ : ٢٩٩ / أبواب الركوع ب ٤ ح ٢ .
[٤] الوسائل ٦ : ٣٠٣ / أبواب الركوع ب ٥ ح ٢