المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٥
قوم فصلّى بهم العصر وقد كنّا صلّينا فعددنا له في ركوعه "سبحان ربِّي العظيم" أربعاً أو ثلاثاً وثلاثين مرّة ، وقال أحـدهما في حـديثه وبحمده في الركوع والسجود"[١] . فانّ الصادر عنه (عليه السلام) كان مشتملاً على كلمة وبحمده كما اعترف به أحد الراويين على ما صرّح به في الذيل ، ولا يحتمل تعدّد الواقعة كما هو ظاهر . ومع ذلك فقد عبّر الراوي الآخر عن تسبيحه (عليه السلام) بقوله : سبحان ربِّي العظيم ، وليس ذلك إلاّ من باب استعمال اللفظ في اللفظ كما ذكرناه .
وأمّا عن الثانية ، فبأ نّها مضطربة المتن أوّلاً لاختلاف النسخ ، فانّ الطبعة الجديدة من الوسائل مشتملة على كلمة "وبحمده" ، وطبعة عين الدولة خالية عنها، وأمّا التهذيب[٢] فمشتمل عليها لكن بعنوان النسخة الكاشف عن اختلاف نسخ التهذيب . وأمّا الكافي[٣] فمشتمل عليها وهو أضبط ، وكيف كان فلم يحصل الوثوق بما هو الصادر عن المعصوم (عليه السلام) ، فلا يمكن الاسـتدلال بها على شيء منهما .
وثانياً : على تقدير تسليم خلوّها عنها فهي مقيّدة بالثلاث ، ولا شكّ في الاجتزاء بذلك ، بل يجزي قول سبحان الله ثلاثاً فضلاً عن سبحان ربِّي الأعلى فلا يدل ذلك على الاجتزاء به مرّة واحدة كما هو المدّعى .
وأمّا عن الثالثة ، فمضافاً إلى ضعف سندها بعدّة من المجاهيل ، يجري فيها ما عرفت في الجواب عن الاُولى من احتمال كونها من باب استعمال اللّفظ في اللّفظ وأنّ المراد به ما هو الثابت في الخارج المشتمل على "وبحمده" ، فلا دلالة فيها
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ٣٠٤ / أبواب الركوع ب ٦ ح ٢ ، التهذيب ٢ : ٣٠٠ / ١٢١٠ .
[٢] التهذيب ٢ : ٧٩ / ٢٩٥ [ وقد اُشير إلى اختلاف النسخ في الطبعة الحجرية ، راجع التهذيب ١ : ١٨٨ السطر ١٩ ] .
[٣] الكافي ٣ : ٣٢١ / ١