المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١٢
ومنه تعرف أنّ التقييد بذلك في المتن في غير محله . نعم ، بناءً على اعتبار الدرهم قد يستشكل في جواز السجود على مثل السبحة والحصى وإن بلغ المجموع مقدار الدرهم ، كما حكاه في الجواهر [١] عن شرح نجيب الدين وكأ نّه لانصراف التحديد إلى صورة الاتِّصال ، فلا يكفي مع الانفصال والتفرّق ، كما قيل بمثل ذلك في مانعية الدم البالغ حدّ الدرهم في الصلاة من انصراف المنع إلى الدم المتّصل ، فالمتفرِّق في البدن أو اللباس لا يمنع وإن كان المجموع بقدر الدرهم ، لكن الانصراف بدوي في كلا المقامين كما لا يخفى .
هذا ويظهر من الجواهر جواز السجود على السبحة والحصى المتفرِّقة وإن لم يبلغ الدرهم ، حتّى بناءً على اعتبار هذا الحد استناداً إلى النص قال (قدس سره) ما لفظه : بل بعض نصوص الحصى وعدم وجوب التسوية لما يسجد عليه ربما تشهد للاجتزاء على تقدير اعتبار الدرهم أيضاً فتأمّل ، انتهى [٢] .
ولم يظهر مراده (قدس سره) من تلك النصوص ، إذ لم نظفر على رواية تدل على عدم وجوب التسوية ، بل إنّ النصوص الواردة في المقام حاكية عن أنّ الإمام (عليه السلام) كان يسوي بين الحصى ، وإن لم تدل هي لا على الوجوب ولا على عدم الوجـوب لاجمال الفعل ، ففي موثقة يونس بن يعقوب المرويّة بطريقي الشيخ والصدوق قال : "رأيت أبا عبدالله (عليه السلام) يسوي الحصى في موضع سجوده بين السجدتين" [٣] ، وفي رواية عبدالملك بن عمرو قال : "رأيت أبا عبدالله (عليه السلام) سوّى الحصى حين أراد السجود" [٤] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ،
[٢] الجواهر ١٠ : ١٤٥ .
[٣] الوسائل ٦ : ٣٧٣ / أبواب السجود ب ١٨ ح ٢ ، التهذيب ٢ : ٣٠١ / ١٢١٥ ، الفقيه ١ : ١٧٦ / ٨٣٤ .
[٤] الوسائل ٦ : ٣٧٣ / أبواب السجود ب ١٨ ح ٤