المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠١
من حيث الارتفاع فحسب ، بل عن الأردبيلي (قدس سره) التصريح بذلك [١] بل عن العلاّمة في التذكرة دعوى الاجماع عليه ، حيث قال : ولو كان مساوياً أو أخفض جاز إجماعا [٢] .
وكيف كان، فالأقوى ما ذكره الشهيد (قدس سره) من إلحاق الخفض بالرفع لموثقة عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "سألته عن المريض أيحلّ له أن يقوم على فراشه ويسجد على الأرض ؟ قال فقال : إذا كان الفراش غليظاً قدر آجرّة أو أقل استقام له أن يقوم عليه ويسجد على الأرض وإن كان أكثر من ذلك فلا" [٣] . فانّ الآجرّة هي اللبنـة ، ولا فرق إلاّ من حيث الطبخ وعدمه ونفي الاستقامة عن الزائد عليها ظاهر في المنع ، والتشكيك في هذا الظهور بأنّ استقام أعم من الجواز ، لاطلاقه على المندوب أيضاً وما هو الأنسب والأفضل فعدمه لا يدل على المنع ، في غير محله ، فان مقابل الاستقامة هو الاعـوجاج فنفيها بقول مطلق ظاهر في المنع كما لا يخفى .
ولا تعارضها رواية محمّد بن عبدالله عن الرِّضا (عليه السلام) في حديث "انّه سأله عمّن يصلِّي وحده فيكون موضع سجوده أسفل من مقامه ، فقال : إذا كان وحده فلا بأس" [٤] التي هي مستند القول الآخر ومن أجلها حملوا الموثق على الكراهة .
إذ فيه أوّلاً : أ نّها ضعيفة السند ، فانّ محمّد بن عبدالله الواقع في سندها مشترك بين جماعة كلّهم مجاهيل لم تثبت وثاقتهم[٥] . ودعوى أنّ الراوي عنه
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] مجمع الفائدة والبرهان ٢ : ١٣٣ ، ٢٦٣ .
[٢] التذكرة ٣ : ١٨٩ .
[٣] الوسائل ٦ : ٣٥٨ / أبواب السجود ب ١١ ح ٢ .
[٤] الوسائل ٦ : ٣٥٨ / أبواب السجود ب ١٠ ح ٤ .
[٥] نعـم ، قد وثّق كل من محمّد بن عبدالله بن زرارة ومحمّد بن عبدالله بن رباط كما في معجم الاُستاذ ١٧ : ٢٥٣ / ١١١١٧ ، ٢٥٢ / ١١١١٦ . إلاّ أ نّه لا يحتمل إرادتهما في المقام ، أمّا الأوّل فلعدم مساعدة الطبقة بعد ملاحظة الراوي والمروي عنه ، وأمّا الثاني فهو وإن كان من رجال هذه الطبقة إلاّ أ نّه لا توجد له ولا رواية واحدة في شيء من الكتب الأربعة