الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٩٥
اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك بماء و سدر، و اجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من الكافور [١].
مسألة ٤٧٧ [عدم جواز الزيادة على الثلاث في غسله]
لا يزاد في غسله على ثلاث غسلات على ما بيناه، و به قال أبو حنيفة و الشافعي إلا أنهما قالا: الفرض واحدة، و الثنتان سنة [٢] و لا يفصل أصحابنا ذلك.
و قال الشافعي: ان لم ينق بالثلاث فخمسا [٣]، و قال مالك ليس لذلك حد، يغسل حتى ينقى [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة و عملهم، و الخبر الذي قدمناه [٥] عن أم عطية الانصارية تبطل قول مالك، و يمكن أن يستدل به على ان الثلاث واجب لأنه تضمن الأمر بها، و هو يقتضي الإيجاب.
مسألة ٤٧٨: لا يجوز تقليم أظافير الميت،
و لا تنظيفها من الوسخ بالخلال.
و للشافعي في تقليمها قولان: أحدهما، انه مباح [٦]، و الأخر انه مكروه.
و إذا قال مكروه استحب تخليل الأظافير باخلة تنظف ما تحتها [٧].
دليلنا: الإجماع المتردد، و لأن الأصل براءة الذمة، و إثبات ما قالوه مستحبا يحتاج الى دليل، و ليس في الشرع ما يدل عليه.
مسألة ٤٧٩: يستحب أن يمر يده على بطنه قبل الغسلتين الأولتين،
و يكره
[١] صحيح البخاري ٢: ٩٣، و صحيح مسلم ٢: ٦٤٦ الحديث ٣٦ و ٣٨، و سنن ابن ماجة ١: ٤٦٨ الحديث ١٤٥٨، و سنن النسائي ٤: ٢٨.
[٢] الأم ١: ٢٦٤، و المجموع ٥: ١٦٩ و ١٧٤، و بداية المجتهد ١: ٢٢٣.
[٣] الام ١: ٢٦٤، و المجموع ٥: ١٦٩، و الوجيز ١: ٧٣.
[٤] الام ١: ٢٦٤، و المجموع ٥: ١٨٨، و فتح العزيز ٥: ١٢٣، و بداية المجتهد ١: ٢٢٣.
[٥] تقدم الحديث في المسألة رقم «٤٧٦».
[٦] الام ١: ٢٦٥، و المجموع ٥: ١٧٨، و مغني المحتاج ١: ٣٣٦.
[٧] الام ١: ٢٦٥، و مختصر المزني: ٣٦، و المجموع ٥: ١٧٨، و مغني المحتاج ١: ٣٣٦.