الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٥٨ - مسائل
مسألة ١٠٩ [حكم المحبوس و المربوط في موضع نجس]
إذا كان في المصر محبوسا، أو في موضع نجس، أو مربوطا على خشبة، صلى يومئ إيماء على حسب ما يقدر عليه، فان كان موضع سجوده نجسا سجد على كفه عندنا، و هو مذهب الكافة، إلا ما حكاه الطحاوي [١] عن أبي حنيفة، انه قال: لا يصلي [٢].
و للشافعي إذا لم يقدر في موضع السجود الا على نجاسة قولان: أحدهما يسجد عليها. و الأخر لا يسجد و يومئ إيماء [٣] فأما الإعادة فللشافعي فيها قولان: أحدهما: يعيد و الأخر: لا يعيد [٤] و هو اختيار المزني [٥].
ثم القول في أيهما هو الفرض؟ فيه ثلاثة أقوال: (أحدها) الأول. (و الثاني) الثاني. (و الثالث) هما جميعا. و قول رابع: و هو أن يثيب الله تعالى على أيهما شاء ثواب الفرض، و هو قول أبي إسحاق المروزي، فأما على مذهبنا فلا اعادة عليه.
دليلنا: قوله تعالى «أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ» [٦] و هذا عام في جميع الأحوال حسب ما يتمكن منها، و القضاء يحتاج الى دليل.
مسألة ١١٠ [حكم الجبائر و الدماميل في الطهارة]
الجبائر، و الجراح، و الدماميل، و غير ذلك إذا أمكن نزع ما
[١] أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الطحاوي. صاحب كتاب شرح معاني الآثار و غيره، و (طحا) قرية من ضواحي القاهرة. مات سنة (٣٢١ ه). النجوم الزاهرة ٣: ٢٣٩، و تذكرة الحفاظ ٣: ٢٨.
[٢] أحكام القرآن للجصاص ٢: ٣٨٠ و فيه: فقال أبو حنيفة و محمد و زفر: لا يصلى حتى يقدر على الماء إذا كان في المصر. و هو قول الثوري و الأوزاعي، و في بدائع الصنائع ١: ٥٠ ما لفظه: و أما المحبوس في مكان نجس لا يجد ماءا و لا ترابا نظيفا فإنه لا يصلى عند أبي حنيفة.
[٣] الأم ١: ٥١، و مختصر المزني: ٧، و بدائع الصنائع ١: ٥٠.
[٤] المصدر السابق.
[٥] الام (مختصر المزني): ٧.
[٦] الاسراء: ٧٨.