الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨٥ - المسألة الأولى أولى الناس بالميت
و يؤيد ما قلناه ورود بعض الأخبار في استدلال على (عليه السلام) على استحقاق الإمامة وراثة من إبراهيم (على نبينا و آله و (عليه السلام) في مقام الرد على معاوية كما نقلناه في كتابنا سلاسل الحديد في تقييد ابن ابى الحديد.
و مما يزيد ما ذكرناه في أصل المسألة تأييدا و على منارة تشييدا
ما رواه في الكافي في الصحيح عن بريد الكناسي عن ابى جعفر (عليه السلام) [١] قال: «ابنك اولى بك من ابن ابنك و ابن ابنك أولى بك من أخيك. قال و أخوك لأبيك و أمك أولى بك من أخيك لأبيك. قال و أخوك لأبيك أولى بك من أخيك لأمك. قال و ابن أخيك لأبيك و أمك أولى بك من ابن أخيك لأبيك. قال و ابن أخيك من أبيك أولى بك من عمك. قال و عمك أخو أبيك من أبيه و امه أولى بك من عمك أخي أبيك من أبيه قال و عمك أخو أبيك لأبيه أولى بك من عمك أخي أبيك لأمه. قال و ابن عمك أخي أبيك من أبيه و امه أولى بك من ابن عمك أخي أبيك لأبيه. قال و ابن عمك أخي أبيك من أبيه أولى بك من ابن عمك أخي أبيك لأمه».
فإن الأولوية في الخبر كما ترى دائرة مدار الإرث فمن كان الوارث فهو الأولى من غير الوارث.
و فيه دلالة ايضا على ان الأكثر إرثا أولى من الأقل كما صرح به الأصحاب (رضوان الله عليهم).
و (ثالثا) ان ما طعن به على الخبرين المذكورين لا يقوم حجة على المتقدمين ممن لا أصل لهذا الاصطلاح عندهم و لا على من لا يقول به من المتأخرين بل و لا على من قال به منهم ايضا حيث ان ضعفهما مجبور بالاتفاق الذي قد حكاه في ما قدمناه من كلامه، على انه قد وافقهم في مواضع عديدة مما تقدم في العمل بالأخبار الضعيفة المجبورة باتفاق الأصحاب كما نبهنا عليه ثمة، بل تبعهم في بعض المواضع
[١] الوسائل الباب ١ من موجبات الإرث و الباب ١٣ من ميراث الاخوة و الأجداد و ٤ من ميراث الأعمام و الأخوال، و يرجع في ضبط اسم الراوي إلى ج ١ ص ٨٢.