الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٨ - المسألة الخامسة وقت صلاة العيد
و لم أقف في الأخبار بعد التتبع التام على ما يدل على الامتداد الى الزوال كما ذكروه و لا اعرف لهم مستندا غير الإجماع الذي ادعوه مع ظهور الخلاف من ظاهر عبارتي الشيخين المنقولتين.
و العجب من السيد السند (طاب ثراه) انه مع مناقشاته الأصحاب و عدوله عن ما عليه اتفاقهم في جملة من الأحكام كما لا يخفى على من له أنس بكتابه مع قيام الأدلة على ما يدعونه بمناقشاته في أسانيد أدلتهم و الجمود هنا على ما ذكروه من غير دليل.
و أعجب منه استدلاله لهم بهذين الخبرين و الحال كما عرفت.
نعم ربما يشير الى ما ذكروه من الامتداد
صحيحة محمد بن قيس الدالة على قضاء صلاة العيد في الغد مع ثبوت الرؤية بعد الزوال [١] لقوله فيها «إذا شهد عند الامام شاهدان أنهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوما أمر الإمام بالإفطار في ذلك اليوم إذا كانا شهدا قبل زوال الشمس فان شهدا بعد زوال الشمس أمر الإمام بإفطار ذلك اليوم و أخر الصلاة الى الغد».
قال في الوافي: هكذا وجد في النسخ و الظاهر سقوط «و صلى بهم» بعد قوله «في ذلك اليوم» أولا و يجوز انه قد اكتفى عنه بالظهور. انتهى.
أقول: أنت خبير بأنه مع تسليم صحة ما ذكروه فغاية ما يدل عليه الخبر ثبوت الامتداد في هذه الصورة و لعله مقصور عليها من حيث الضرورة و عدم إمكان الصلاة في ذلك الوقت المذكور في الأخبار لفواته فلا يثبت به الحكم كليا و إلا فمن المحتمل قريبا في الخبر المذكور ان جملة «و أخر الصلاة الى الغد» مستأنفة لا معطوفة على الجملة الجزائية، و حاصل الكلام انه أمر بالإفطار مع ثبوت الرؤية قبل الزوال أو بعد الزوال و على كل منهما أخر الصلاة الى الغد لفوات وقتها.
و يؤيده إطلاق الخبر الذي معه و هو
مرفوعة محمد بن احمد [٢] قال: «إذا
[١] الوسائل الباب ٩ من صلاة العيد. و تتمة الرواية هكذا «فصلى بهم».
[٢] الوسائل الباب ٩ من صلاة العيد.