الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٧ - كراهة التنفل قبلها و بعدها الى الزوال
أحد العامين بالآخر يحتاج الى دليل من خارج و إلا فالاحتمال قائم من الطرفين كما عرفت.
و خامسها-
ما رواه الصدوق (قدس سره) في كتاب ثواب الأعمال عن محمد بن إبراهيم عن عثمان بن محمد و ابى يعقوب القزاز معا عن محمد بن يوسف عن محمد بن شعيب عن عاصم بن عبد الله عن إسماعيل بن ابى زياد عن سليمان التيمي عن ابى عثمان النهدي عن سلمان (رضى الله عنه) [١] قال «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) من صلى اربع ركعات يوم الفطر بعد صلاة الإمام يقرأ في أولاهن «سبح اسم ربك الأعلى» فكأنما قرأ جميع الكتب كل كتاب أنزله الله تعالى، و في الركعة الثانية «و الشمس و ضحاها» فله من الثواب ما طلعت عليه الشمس، و في الثالثة «و الضحى» فله من الثواب كمن أشبع جميع المساكين و دهنهم و نظفهم، و في الرابعة «قل هو الله أحد» ثلاثين مرة غفر الله له ذنوب خمسين سنة مستقبلة و خمسين سنة مستدبرة».
و هذا الخبر كما ترى مخالف لما تكاثرت به الاخبار و اجتمعت عليه كلمة جل الأصحاب (رضوان الله عليهم) من عدم الصلاة في هذا الوقت، و لهذا قال الصدوق (قدس سره) في الكتاب المذكور بعد نقله ما صورته: أقول- و بالله التوفيق- ان هذا الثواب هو لمن كان امامه مخالفا لمذهبه فيصلي معه تقية ثم يصلى هذه الأربع ركعات للعيد و لا يعتد بما صلى خلف مخالفه، فاما من كان امامه يوم العيد اماما من الله تعالى عز و جل واجب الطاعة على العباد فصلى خلفه صلاة العيد لم يكن له ان يصلى بعد ذلك صلاة حتى تزول الشمس، و كذا من كان امامه موافقا لمذهبه و ان لم يكن مفروض الطاعة و صلى معه العيد لم يكن له ان يصلى بعد ذلك صلاة حتى تزول الشمس. انتهى.
و أنت خبير بما فيه من البعد عن سياق الخبر المذكور سيما مع ما قدمناه من أن استحباب الإتيان بها مع اختلال الشرائط انما هو بالإتيان بركعتين كما تصلى في
[١] الوسائل الباب ٦ من صلاة العيد. و فيه «شبيب» بدل «شعيب».