الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٧ - المسألة الثانية أول وقت الصلاة في الكسوفين و آخرها
الذهاب الذي هو عبارة عن الانجلاء التام هو كون ما قبله وقتا للصلاة الذي من جملته الأخذ في الانجلاء و ما بعده الى ان ينجلي بتمامه.
و يزيده تأييدا أيضا
ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار [١] قال:
«قال أبو عبد الله (عليه السلام) صلاة الكسوف إذا فرغت قبل أن ينجلي فأعد».
و لو خرج الوقت بالأخذ في الانجلاء كما ادعوه لما استحبت الإعادة كما هو المشهور كما انها لا تستحب بعد تمام الانجلاء أو وجبت كما هو القول الآخر، و هو في غاية الوضوح و الظهور.
و لم أقف للقول الآخر على دليل غير مجرد الشهرة، و جملة من المتأخرين تكلفوا له الاستدلال
بما رواه الشيخ عن حماد بن عثمان في الصحيح عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٢] قال: «ذكروا عنده انكساف الشمس و ما يلقى الناس من شدته فقال إذا انجلى منه شيء فقد انجلى».
قال في المعتبر: فان احتج الشيخ بما رواه حماد. ثم ساق الرواية المذكورة الى أن قال: فلا حجة في ذلك لاحتمال ان يكون أراد تساوى الحالين في زوال الشدة لا بيان الوقت. انتهى.
قالوا: و تظهر الفائدة في نية القضاء أو الأداء لو شرع في الانجلاء، و كذا في ضرب زمان التكليف الذي يسع الصلاة و في إدراك ركعة.
[١] الوسائل الباب ٨ من صلاة الكسوف.
[٢] الوسائل الباب ٤ من صلاة الكسوف. و الرواية في التهذيب ج ٣ ص ٢٩١ الطبع الحديث هكذا «ذكرنا انكساف القمر و ما يلقى الناس من شدته قال فقال أبو عبد الله «(عليه السلام)» إذا انجلى منه شيء فقد انجلى» و في الفقيه ج ١ ص ٣٤٧ هكذا «ذكروا عنده انكساف القمر و ما يلقى الناس من شدته فقال «(عليه السلام)» إذا انجلى منه شيء فقد انجلى» راجع الوافي أيضا باب فرض صلاة الكسوف.