الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١٥ - الموضع الرابع كيفية الصلاة على المنافق
و قال في كتاب الفقه الرضوي [١] في تتمة العبارة الأولى مما قدمنا نقله عنه: و إذا كان الميت مخالفا فقل في تكبيرك الرابعة: اللهم أخز عبدك و ابن عبدك هذا اللهم أصله حر نارك اللهم أذقه اليم عذابك و شديد عقوبتك و أورده نارا و املأ جوفه نارا و ضيق عليه لحده فإنه كان معاديا لأوليائك و متواليا لأعدائك. اللهم لا تخفف عنه العذاب و اصبب عليه العذاب صبا. فإذا رفع جنازته فقل اللهم لا ترفعه و لا تزكه».
و هذه ا؟ لروايات كلها كما ترى ظاهرة في المخالف من أهل السنة، و حينئذ فيجب ان يقصر كل من هذه الاخبار و الخبرين المتقدمين على مورده.
و لا ينافي ذلك
ما ورد في حديث عبد الله بن ابى و هو ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٢] قال «لما مات عبد الله بن ابى بن سلول حضر.
[١] ص ١٩.
[٢] الوسائل الباب ٤ من صلاة الجنازة و قد ورد مضمون هذا الحديث في روايات العامة.
ففي البخاري باب الكفن في القميص «ان ابنه عبد الله جاء إلى النبي (صلى الله عليه و آله) و طلب منه قميصه و الصلاة عليه و الاستغفار له فأجابه رسول الله (صلى الله عليه و آله) الى ما أراد فلما قام ليصلي عليه جذبه عمر و قال أ ليس نهاك الله أن تصلى على المنافقين؟ فقال أنا بين خيرتين قال: «استغفر لهم أو لا تستغفر لهم ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم فصلى عليه».
و في تفسير ابن كثير ج ٢ ص ٤٧٨ «قال عمر بن الخطاب لما قام النبي (صلى الله عليه و آله) ليصلي عليه تحولت حتى قمت في صدره و قلت أعلى عدو الله القائل يوم كذا و كذا تصلى؟ و رسول الله (صلى الله عليه و آله) يتبسم حتى إذا أكثرت عليه قال أخر عني يا عمر انى خيرت فاخترت و لو أعلم انى زدت على السبعين يغفر له لفعلت. ثم صلى عليه و مشى معه و قام على قبره حتى فرغ منه. قال عمر فعجبت من جرأتى على رسول الله (صلى الله عليه و آله) و الله و رسوله أعلم».
و في تفسير السراج المنير ج ١ ص ٦١٢ للخطيب الشربينى و أسباب النزول للواحدي ص ١٩٣ و روح المعاني للالوسى ج ١٠ ص ١٥٤ «لما أكثر عليه عمر بن الخطاب قال له رسول الله «ان قميصي لا يغني عنه من الله شيئا و انى أؤمل ان يدخل في الإسلام بسببه كثير».
فيروى أنه أسلم ألف من الخزرج. و قد أوردوا هذه القصة في تفاسيرهم في تفسير قوله تعالى في سورة التوبة الآية ٨٥ «وَ لٰا تُصَلِّ عَلىٰ أَحَدٍ مِنْهُمْ».